وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ ?لْقُرَى? حَتَّى? يَبْعَثَ فِى أُمّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءايَـ?تِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى ?لْقُرَى? إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَـ?لِمُونَ [القصص:59] .
بارك الله لي ولكم في القرآن...
[1] صحيح البخاري ح (3346) ، صحيح مسلم ح (2880) .
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله والتابعين.
أما بعد:
فإن من الدروس المستفادة من الآيات ـ عباد الله ـ، أن التهوين من شأن الإصلاح أو التخذيل أو الإرجاف فيه، ليس من سمات الأمة المسلمة الحقة، وأن مقولة بعضهم:"دع الناس وشأنهم فربهم رقيب عليهم"، ليس من السنة في شيء، إنما هو في الواقع إقعاد بكل صراط يوعد فيه، ويصد عن سبيل الله من آمن، وحينئذ لابد من معرفة العاقبة، لمن كان ديدنه كذلك: وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ?للَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا [الأعراف:164] . ومن هنا ـ عباد الله ـ جاء حذر ابن عباس من أن يكون ومن معه من الفرقة الثالثة.
وبعد، فيا ـ رعاكم الله ـ:
ليت شعري من لم يكن بالحق مقتنعًا يخلي الطريق ولا يوهن من اقتنعا