فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إيمانكم من الطاعات وترك ما ينقص به من المعاصي والسيئات أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم. إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... في الدين الحق الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم ما كان وما يكون وما تسرون وما تعلنون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق المأمون صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون وسلم تسليما كثيرا إلى يوم يبعثون أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه إذ هداكم للإسلام وجعلكم إن تمسكتم به خير أمة أخرجت للناس فإن الإسلام أكبر نعمة أسداها الله للبشرية قال تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا المائدة: وقال تعالى } واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا آل عمران: وقال تعالى واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون الأنفال: انظروا إلى الناس من حولكم تجدونهم ما بين ملاحدة تنكروا للأديان وأنكروا الخالق وتجبروا على الخلق وتسموا بأسماء مختلفة ما بين شيوعية وبعثية وقومية واشتراكية وقد استدرجهم الله فأعطاهم من السلطة والقوة والاختراع والتكتل ما أرهبوا به العالم واغتروا به في أنفسهم ثم إن الله سبحانه دمرهم بسهولة فأضعف قوتهم وشتت شملهم ومزق وحدتهم وسلط عليهم الفقر والفاقة حتى أصبحوا عبرة للمعتبرين ما أغنت عنهم قوتهم ولا نفعتهم جموعهم وجنودهم ولا حمتهم أسلحتهم