فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الزكاة لا يخلى سبيله بل يقتل وليس من إخواننا المؤمنين بل هو من الكافرين وقال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال عليه الصلاة والسلام بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة والصلاة هي عمود الإسلام الذي يقوم عليه فمتى فقد العمود لم يقم للعبد إسلام صحيح والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل وقد قاتل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيادة أبي بكر الصديق مانعي الزكاة واعتبروهم مرتدين وسموا حروبهم حروب الردة وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله وأما من ترك شيئا من الطاعات الأخرى التي هي من مكملات الإسلام وحقوقه أو ارتكب شيئا من المعاصي التي هي دون الشرك وليست من نواقض الإسلام فهذا لا يعتبر كافرا وإنما يعتبر مؤمنا ناقص الإيمان وهذا النقص يتفاوت بتفاوت المعصية التي ارتكبها فإن كانت كبيرة من كبائر الذنوب كالزنا والسرقة وقتل النفس وشرب الخمر وغير ذلك من الكبائر وهو يعترف بتحريمها ولم يستحلها فهذا يعتبر فاسقا ساقط العدالة معرضا للوعيد ويقام عليه الحد الواجب إقامته على من فعل تلك الكبيرة هذا ما عليه أهل السنة والجماعة في الحكم على مثل هذا فهو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وإن كانت معصيته لا تصل إلى حد الكبيرة فهي تنقص إيمانه ويأثم بها لكنه لا يحكم بفسقه إلا أن أصر عليها واستدامها أو جاهر بها فإن الإصرار على الصغيرة قد يصيرها كبيرة وكما أن الإيمان يزول بزوال أصله أو يزول كماله بالمعصية بحسب تفاوتها في القبح والذم فإنه يزيد بالطاعة وينمو ويعظم كما قال تعالى {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقال تعالى } إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون وقال تعالى وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون فاحرصوا رحمكم الله على فعل ما يزيد به