فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 9788

الزكاة لا يخلى سبيله بل يقتل وليس من إخواننا المؤمنين بل هو من الكافرين وقال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال عليه الصلاة والسلام بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة والصلاة هي عمود الإسلام الذي يقوم عليه فمتى فقد العمود لم يقم للعبد إسلام صحيح والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل وقد قاتل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيادة أبي بكر الصديق مانعي الزكاة واعتبروهم مرتدين وسموا حروبهم حروب الردة وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله وأما من ترك شيئا من الطاعات الأخرى التي هي من مكملات الإسلام وحقوقه أو ارتكب شيئا من المعاصي التي هي دون الشرك وليست من نواقض الإسلام فهذا لا يعتبر كافرا وإنما يعتبر مؤمنا ناقص الإيمان وهذا النقص يتفاوت بتفاوت المعصية التي ارتكبها فإن كانت كبيرة من كبائر الذنوب كالزنا والسرقة وقتل النفس وشرب الخمر وغير ذلك من الكبائر وهو يعترف بتحريمها ولم يستحلها فهذا يعتبر فاسقا ساقط العدالة معرضا للوعيد ويقام عليه الحد الواجب إقامته على من فعل تلك الكبيرة هذا ما عليه أهل السنة والجماعة في الحكم على مثل هذا فهو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وإن كانت معصيته لا تصل إلى حد الكبيرة فهي تنقص إيمانه ويأثم بها لكنه لا يحكم بفسقه إلا أن أصر عليها واستدامها أو جاهر بها فإن الإصرار على الصغيرة قد يصيرها كبيرة وكما أن الإيمان يزول بزوال أصله أو يزول كماله بالمعصية بحسب تفاوتها في القبح والذم فإنه يزيد بالطاعة وينمو ويعظم كما قال تعالى {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقال تعالى } إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون وقال تعالى وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون فاحرصوا رحمكم الله على فعل ما يزيد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت