فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وصفهم الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين وعندما يدعى إلى التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله فإنه لا يستجيب إلا إذا كانت القضية في صالحه كما قال تعالى {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين وعندما يدعو الداعي للجهاد في سبيل الله وبذل الأنفس والأموال يصيبهم الذعر ويغشاهم الجبن } تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت يألفون المنكرات ويكرهون الطاعات ويقبضون أيديهم عن الإنفاق والصدقات كما قال تعالى {يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون عباد الله ومن اعتقد بقلبه ونطق بلسانه لكنه لم يصدق اعتقاده وقوله بالعمل فإن كان قوله وعمله يخالف ويناقض الشهادتين كالذي يستغيث بالموتى ويذبح للقبور ويدعو الموتى باسم الأولياء والصالحين فهذا مشرك كافر بالله عز وجل لا ينفعه نطقه بالشهادتين ولا انتسابه للإسلام ولا تصح منه عبادة حتى يتوب إلى الله ويخلص دينه لله قال الله تعالى } فاعبد الله مخلصا له الدين. ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار وكذا من يقول إنه مسلم ويشهد أن لا إله إلا الله ولكنه لا يؤدي أركان الإسلام فلا يصلي ولا يزكي ولا يصوم ولا يؤدي فريضة الحج فهذا ليس بمسلم ولا ينفعه النطق بالشهادتين ولا انتسابه إلى الإسلام لأن لم يؤد حق الشهادتين ولم يقم بفرائض الإسلام وقد حكم الله ورسوله بكفر تارك الصلاة والزكاة قال تعالى في الكفار {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وقال } فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين فدل ذلك على أن من لم يقم الصلاة ويؤد