فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 9788

الإيمان وعلاماته الحمد لله ذي الفضل والإحسان يمن على من يشاء بهدايته للإيمان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يسئله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله إلى كافة الثقلين الإنس والجان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وكونوا من المؤمنين الصادقين الذين تصدق أعمالهم أقوالهم فليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون. كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون والإيمان الصحيح اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي له أركان ستة هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره وله بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فالذي يقول بلسانه إنه مؤمن ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويعمل الطاعات بجوارحه فيصلي ويزكي ويصوم ويحج إلى غير ذلك من الأعمال لكنه لا يعتقد ذلك بقلبه ولا يصدق فهذا منافق النفاق الأكبر المخرج من الملة وهو شر من الكافر الخالص قال الله تعالى } ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ومثل هذا تنكشف حقيقته ويظهر نفاقه عند الامتحان ومواجهة الشدائد قال تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله وهذا ليس له موقف ثابت بل هو يتذبذب يكون مع المؤمنين إن كان لهم فتح من الله ويكون مع الكافرين إن كان لهم نصيب من الظهور والغلبة المؤقتة بسبب وقوع خلل في المسلمين قال الله تعالى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت