فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والاضطجاع وجعل في جسمه أبوابا متعددة بابان للسمع وبابان للبصر وبابان للشم وبابان للكلام والطعام والشراب والتنفس وبابان لخروج الفضلات المؤذية التي يؤذي احتباسها فيه وجعل الناس مختلفين في العقل والتفكير والنطق والبيان واللغات والألوان {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين وجعلوا مختلفين في الطول والقصر والدمامة والحسن والأخلاق والمواهب والفطنة والذكاء متفاوتين في الأعمار والأرزاق وقد لفت الله الأنظار إلى خلق هذا الإنسان في كثير من آيات القرآن مثل قوله تعالى } ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين وقد عجز الطب الحديث بآلاته الدقيقة وأجهزته المتطورة عن الإحاطة بدقائق خلقة هذا الإنسان فسبحان الخلاق العليم وتبارك الله أحسن الخالقين وخلق هذا الإنسان حيا متحركا له قصد وله إرادة وله نفس توجهه إما إلى الخير وإما إلى الشر وكل عضو من أعضائه له فعل خاص إذا تعطل نقصت حركة الإنسان وفعله بحسبه وأعظم الأعضاء تأثيرا على الجسد في الصلاح والفساد هو القلب كما قال صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب والقلب إنما يتأثر بالنفس فإن كانت النفس طيبة زكية أثرت في القلب صلاحا واتجاها نحو الخير وإن كانت نفسا خبيثة أثرت في القلب فسادا واتجاها نحو الشر ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وكان يقول اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي وفي القرآن الكريم إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فاتقوا الله عباد الله واعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته تفلحوا وتسعدوا واعلموا أن خير الحديث كتاب الله...الخ في حقيقة