فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 9788

تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين وقال وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا أي أحسن مالا ومنظرا من هؤلاء الذين كذبوا محمدا وقال تعالى {وكم أهلكنا من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص أي مخلص من العذاب وآيات الله في الأرض كثيرة ولا تزال تحدث وتتجدد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وقال تعالى } سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق وهذا لا يختص بقرن دون قرن بل لا بد أن يرى الله سبحانه أهل كل زمان من الآيات ما يبين لهم أنه الله الذي لا إله إلا هو وأن رسله صادقون فاتقوا الله عباد الله واعتبروا بهذه الآيات ولا تكونوا كالذين قال الله فيهم {وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون. وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون. أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم من الخطبة الثانية في معنى قوله تعالى } وفي أنفسكم أفلا تبصرون الحمد لله رب العالمين نصب من آياته على وحدانيته دليلا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أنزل الله عليه {إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه دائما وبكرة وأصيلا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وتأملوا آياته فيكم قال تعالى } وفي أنفسكم أفلا تبصرون لما كان أقرب الأشياء إلى الإنسان نفسه دعاه خالقه إلى التبصر والتفكير فيها فإنه إذا نظر في نفسه ومبدئه ومنتهاه وأنه قد خلق من قطرة ماء مهين كون منها اللحم والعظام والعروق والأعصاب وأحيطت هذه الأشياء بجلد متين وجعل في هذا الإنسان ثلاثمائة وستين مفصلا ما بين كبير وصغير وثخين ودقيق ومستطيل ومستدير ومستقيم ومنحن للاتصال والانفصال والقبض والبسط والقيام والمشي والقعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت