فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 9788

ظنوا قالوا وظنوا إن القوة والمنعة والعلو في العلم وشؤون الاجتماع لا ينسجم ولا يناسب مع فرض الحجاب ومنع الاختلاط نعم لقد زعموا أن تفسخ المرأة وخلاعتها هو الطريق إلى القوة وهو مظهر العزة لقد جعلوا من تبرج الجاهلية سبيلا إلى المعرفة الحقة والعلم النافع أما السراب أيها الواهمون فها هي معظم الشوارع والأسواق في كثير من ديار بني الإسلام قد فاضت بمظاهر التبرج والسفور ودخلت المرأة فيها كل ناد واختلطت بثعالب الرجال وسباعها فتنت وفتنت وأخذت زينتها وأصباغها فأي تقدم جنوا وأي قوة حققوا لقد أشبهوا أعداءهم في المظاهر والقشور أجسام بادية وأندية بالفحش عامرة ما زادهم ذلك إلا ضياعا ومجونا وقتلا للأوقات وهتكا للأعراض سلوا الفتيات المسلمات المتأدبات المحتشمات هل منعت الحشمة أو صد الحجاب من تحصيل علم أو إنجاز عمل للمرأة مناسب يتحقق به غاية شريفة من غير طريق للفتنة والإثارة هل أثقلهن الحجاب عن ممارسة أي نشاط اجتماعي مشروع يراد من ورائه إحقاق حق أو إبطال باطل أو معونة ضعيف أو إسداء معروف ونشر بر وإحسان إن المؤمنات الطاهرات الحافظات المحفوظات يمارسن مسئولياتهن البيتية والاجتماعية أصنافا وألوانا لا تضاهيهن تلك المسكينة التي تنفق ساعاتها وأيامها في النظر في عطفيها وتتعهد زينتها وأصباغها وبهرجها ولقد علم المؤمنون والعقلاء أنه لا توجد أي علاقة بين العلم والعمل والقوة والخير وبين التبرج والتعطر والميل والإمالة ومثال من السراب آخر حين ظن بعضهم أن الاقتصاد لا يتصور قيامه من غير ربا حتى عشعش ذلك في عقولهم وأشربته قلوبهم وتصحيح هذا المفهوم يسير أليس قد عمرت بالربا مصارف كثيرة من بلاد الأمة وأتيح لها في الحياة الاقتصادية ميادين فسيحة وسبل عريضة ودخل في كثير من معاملاتهم ومجالاتهم ومع هذا لم يساعد في تحقيق التقدم الذي يحلمون به ولا في التخلص من التخلف الذين يضجون منه ألا فاتقوا الله رحمكم الله وارجعوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت