ظنوا قالوا وظنوا إن القوة والمنعة والعلو في العلم وشؤون الاجتماع لا ينسجم ولا يناسب مع فرض الحجاب ومنع الاختلاط نعم لقد زعموا أن تفسخ المرأة وخلاعتها هو الطريق إلى القوة وهو مظهر العزة لقد جعلوا من تبرج الجاهلية سبيلا إلى المعرفة الحقة والعلم النافع أما السراب أيها الواهمون فها هي معظم الشوارع والأسواق في كثير من ديار بني الإسلام قد فاضت بمظاهر التبرج والسفور ودخلت المرأة فيها كل ناد واختلطت بثعالب الرجال وسباعها فتنت وفتنت وأخذت زينتها وأصباغها فأي تقدم جنوا وأي قوة حققوا لقد أشبهوا أعداءهم في المظاهر والقشور أجسام بادية وأندية بالفحش عامرة ما زادهم ذلك إلا ضياعا ومجونا وقتلا للأوقات وهتكا للأعراض سلوا الفتيات المسلمات المتأدبات المحتشمات هل منعت الحشمة أو صد الحجاب من تحصيل علم أو إنجاز عمل للمرأة مناسب يتحقق به غاية شريفة من غير طريق للفتنة والإثارة هل أثقلهن الحجاب عن ممارسة أي نشاط اجتماعي مشروع يراد من ورائه إحقاق حق أو إبطال باطل أو معونة ضعيف أو إسداء معروف ونشر بر وإحسان إن المؤمنات الطاهرات الحافظات المحفوظات يمارسن مسئولياتهن البيتية والاجتماعية أصنافا وألوانا لا تضاهيهن تلك المسكينة التي تنفق ساعاتها وأيامها في النظر في عطفيها وتتعهد زينتها وأصباغها وبهرجها ولقد علم المؤمنون والعقلاء أنه لا توجد أي علاقة بين العلم والعمل والقوة والخير وبين التبرج والتعطر والميل والإمالة ومثال من السراب آخر حين ظن بعضهم أن الاقتصاد لا يتصور قيامه من غير ربا حتى عشعش ذلك في عقولهم وأشربته قلوبهم وتصحيح هذا المفهوم يسير أليس قد عمرت بالربا مصارف كثيرة من بلاد الأمة وأتيح لها في الحياة الاقتصادية ميادين فسيحة وسبل عريضة ودخل في كثير من معاملاتهم ومجالاتهم ومع هذا لم يساعد في تحقيق التقدم الذي يحلمون به ولا في التخلص من التخلف الذين يضجون منه ألا فاتقوا الله رحمكم الله وارجعوا إلى