فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مهمته ولا يجعل لليأس عليه سبيلا فتفتر همته وتضعف عزيمته وإن على المؤمنين كلهم أن يتعاونوا في هذا الأمر الجليل العظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يساعدوا من رأوه قائما به ويقوموا معه نصرة للحق وقضاء على الباطل وأن لا يخذلوا الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أو يرجفوا به فإن في ذلك نصرا للباطل وإذلالا للحق لقد اتخذ بعض الناس عادة توجب توهين عزائم الدعاة إلى الله وتضعف همم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فتجدهم إذا سمعوا واعظا يقولون وأقولها باللغة العامية هو عاد يبي ينفع كلامه هم الناس يبي يطيعون إلى نحو هذه الكلمات التي يوهنون بها عزائم الدعاة إلى الخير وكان الأجدر بهؤلاء أن يشجعوا ويقولوا للداعي والآمر إنك على خير وقد حصلت أجرا أو أبرأت ذمتك وسينفع الله بذلك إن شاء الله فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم أيها المسلمون إن الواجب علينا أن نتعاون تعاونا حقيقيا فعالا في إصلاح المجتمع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن نكون كلنا جندا وهيئة في هذا الأمر العظيم كما جعلنا نبينا صلى الله عليه وسلم فقال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وإن علينا أن نعرف أن الذمة لا تبرأ ونحن نعلم بالمنكر ولا نغيره أو نبلغه لمن يغيره إذا لم نستطع تغييره أيها المسلمون إننا لو علمنا أن في بيت من بيوت هذا البلد مرضا فتاكا لأخذنا القلق والفزع ولاستنفدنا الأدوية وأجهدنا الأطباء للقضاء عليه هذا وهو مرض جسمي فكيف بأمراض القلوب التي تفتك بديننا وأخلاقنا إن الواجب علينا إذا أحسسنا بمرض ديني أو خلقي يفتك بالمجتمع ويحرف اتجاهه الصحيح أن نبحث بصدق عن سبب هذا الداء وأن نقضي عليه وعلى أسبابه قضاء مبرما من أي جهة كانت لا تأخذنا في ذلك لومة لائم قبل أن ينتشر الداء ويستفحل أمره قال النبي صلى الله عليه