فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 9788

مهمته ولا يجعل لليأس عليه سبيلا فتفتر همته وتضعف عزيمته وإن على المؤمنين كلهم أن يتعاونوا في هذا الأمر الجليل العظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يساعدوا من رأوه قائما به ويقوموا معه نصرة للحق وقضاء على الباطل وأن لا يخذلوا الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أو يرجفوا به فإن في ذلك نصرا للباطل وإذلالا للحق لقد اتخذ بعض الناس عادة توجب توهين عزائم الدعاة إلى الله وتضعف همم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فتجدهم إذا سمعوا واعظا يقولون وأقولها باللغة العامية هو عاد يبي ينفع كلامه هم الناس يبي يطيعون إلى نحو هذه الكلمات التي يوهنون بها عزائم الدعاة إلى الخير وكان الأجدر بهؤلاء أن يشجعوا ويقولوا للداعي والآمر إنك على خير وقد حصلت أجرا أو أبرأت ذمتك وسينفع الله بذلك إن شاء الله فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم أيها المسلمون إن الواجب علينا أن نتعاون تعاونا حقيقيا فعالا في إصلاح المجتمع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن نكون كلنا جندا وهيئة في هذا الأمر العظيم كما جعلنا نبينا صلى الله عليه وسلم فقال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وإن علينا أن نعرف أن الذمة لا تبرأ ونحن نعلم بالمنكر ولا نغيره أو نبلغه لمن يغيره إذا لم نستطع تغييره أيها المسلمون إننا لو علمنا أن في بيت من بيوت هذا البلد مرضا فتاكا لأخذنا القلق والفزع ولاستنفدنا الأدوية وأجهدنا الأطباء للقضاء عليه هذا وهو مرض جسمي فكيف بأمراض القلوب التي تفتك بديننا وأخلاقنا إن الواجب علينا إذا أحسسنا بمرض ديني أو خلقي يفتك بالمجتمع ويحرف اتجاهه الصحيح أن نبحث بصدق عن سبب هذا الداء وأن نقضي عليه وعلى أسبابه قضاء مبرما من أي جهة كانت لا تأخذنا في ذلك لومة لائم قبل أن ينتشر الداء ويستفحل أمره قال النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت