فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 9788

الطارق: - وليحذر المؤمن أن يتصف بصفة من صفات أهل النفاق الذين ذكرهم الله عز وجل بقوله {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يرآؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا النساء: أعاذنا الله وإياكم من الرياء والنفاق ومن سيء الأعمال والأخلاق ونفعني وإياكم بالذكر الحكيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الذي هدانا للإسلام الذي هو أعظم المنن وأمرنا بإخلاص العمل له في السر والعلن أحمده سبحانه على إحسانه العام وأشكره على جزيل الإنعام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله وأطيعوه واسلكوا سبيل عباده الصالحين الذي يعبدونه على بصيرة وعلم وصراط مستقيم وإخلاص لله في أعمالهم وأقوالهم واحذروا عباد الله من الرياء والسمعة فيما تقومون به من صالح الأعمال فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد حذر من ذلك غاية التحذير كما جاء في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمّع سمّع الله به ومن يرائي يرائي الله به قال الإمام الخطابي رحمه الله أي من عمل عملا على غير إخلاص إنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه فيبدو عليه ما كان يبطنه ويسره من ذلك وقد قال بعض المفسرين على قوله تعالى } وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون الزمر كانوا قد عملوا أعمالا يرونها في الدنيا حسنات بدت لهم يوم القيامة سيئات وقال الإمام سفيان الثوري رحمه الله على هذه الآية ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء هذه آيتهم وقصتهم وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه للمرائي علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت