فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 9788

قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي به في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار الحديث رواه الإمام مسلم وجاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا هريرة هؤلاء الثلاثة أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عباد الله إن الموفق هو الذي يعمل العمل خالصا لوجه الله لا لأجل الخلق ولا لأجل النفس وإلا دخل عليه شيء من محبة الثناء أو تشوق إلى حظ من حظوظ الدنيا إنه ينبغي للمؤمن أن يحرص على إخفاء أعماله الصالحة من النوافل لأن الجزاء عند من يعلم السرائر لا إله إلا هو لكن إذا ترجحت مصلحة إظهار العمل على إخفائه لغرض صحيح كأن يحصل الاقتداء به في الصدقات أو الزكوات ويبادر الناس إلى التأسي والاقتداء به فقد قال الله عز وجل {إن تبدو الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له وأقام الصلاة وأتى الزكاة فارقها والله عنه راض رواه الحاكم وقال +صحيح على شرط الشيخين+ قال بعض السلف لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عمله عليه فلا غنى للعبد عن معرفة ما أمرنا باتقائه من الرياء وغيره لا سيما وقد وصف الرياء بالخفاء ففي الحديث أنه أخفى من دبيب النمل فما خفي لا يعرف إلا بشدة التفقد ونفاذ البصيرة بمعرفته حين يعرض فبالخوف والحذر يتفقد العبد الرياء وبمعرفته بصيرته حين يعرض له فيبتعد العبد عن التصنع للمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبة مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله وليتذكر وقوفه بين يدي الله يوم القيامة } يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت