فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي به في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار الحديث رواه الإمام مسلم وجاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا هريرة هؤلاء الثلاثة أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عباد الله إن الموفق هو الذي يعمل العمل خالصا لوجه الله لا لأجل الخلق ولا لأجل النفس وإلا دخل عليه شيء من محبة الثناء أو تشوق إلى حظ من حظوظ الدنيا إنه ينبغي للمؤمن أن يحرص على إخفاء أعماله الصالحة من النوافل لأن الجزاء عند من يعلم السرائر لا إله إلا هو لكن إذا ترجحت مصلحة إظهار العمل على إخفائه لغرض صحيح كأن يحصل الاقتداء به في الصدقات أو الزكوات ويبادر الناس إلى التأسي والاقتداء به فقد قال الله عز وجل {إن تبدو الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له وأقام الصلاة وأتى الزكاة فارقها والله عنه راض رواه الحاكم وقال +صحيح على شرط الشيخين+ قال بعض السلف لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عمله عليه فلا غنى للعبد عن معرفة ما أمرنا باتقائه من الرياء وغيره لا سيما وقد وصف الرياء بالخفاء ففي الحديث أنه أخفى من دبيب النمل فما خفي لا يعرف إلا بشدة التفقد ونفاذ البصيرة بمعرفته حين يعرض فبالخوف والحذر يتفقد العبد الرياء وبمعرفته بصيرته حين يعرض له فيبتعد العبد عن التصنع للمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبة مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله وليتذكر وقوفه بين يدي الله يوم القيامة } يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر