فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 9788

وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم ترآؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء وروى أبو يعلى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الصلاة حين يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل عباد الله إن الإخلاص سر عظيم يقذفه الله في قلوب من اصطفى من عباده ليقودهم به إلى جلائل الأعمال ويحببهم في أحسن الفعال يبعث فيهم الهمم العالية والعزيمة الصادقة والإرادة القوية ويربي فيهم روحا طيبة طاهرة وضميرا سليما حيا فهو الذي يبرئ العمل من العيوب ويخلصه من المساوي والذنوب وهو عماد الأعمال وسر النجاح فما نهضت أمة من الأمم إلا على أساس الإخلاص الذي يملك قلوبها فيوحد صفوفها ويجمع كلمتها ويكسبها سدادا في العمل وإحكاما ويورثها نصرا على الأمم ونجاحا أما عدم الإخلاص والاتصاف بالرياء فهو سبب لحرمان أصحابه من النجاح العملي في أمور دينهم ودنياهم لأنه مبني على الخداع والمراوغة ومخالف ظاهره لباطنه فهو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب النور: نعم إن الله يحاسب عباده يوم القيامة على حسب نياتهم وإخلاصهم في أعمالهم فهو سبحانه الذي يعلم السر وأخفى فقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت