فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم ترآؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء وروى أبو يعلى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الصلاة حين يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل عباد الله إن الإخلاص سر عظيم يقذفه الله في قلوب من اصطفى من عباده ليقودهم به إلى جلائل الأعمال ويحببهم في أحسن الفعال يبعث فيهم الهمم العالية والعزيمة الصادقة والإرادة القوية ويربي فيهم روحا طيبة طاهرة وضميرا سليما حيا فهو الذي يبرئ العمل من العيوب ويخلصه من المساوي والذنوب وهو عماد الأعمال وسر النجاح فما نهضت أمة من الأمم إلا على أساس الإخلاص الذي يملك قلوبها فيوحد صفوفها ويجمع كلمتها ويكسبها سدادا في العمل وإحكاما ويورثها نصرا على الأمم ونجاحا أما عدم الإخلاص والاتصاف بالرياء فهو سبب لحرمان أصحابه من النجاح العملي في أمور دينهم ودنياهم لأنه مبني على الخداع والمراوغة ومخالف ظاهره لباطنه فهو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب النور: نعم إن الله يحاسب عباده يوم القيامة على حسب نياتهم وإخلاصهم في أعمالهم فهو سبحانه الذي يعلم السر وأخفى فقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو