فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاعبد وكن من الشاكرين الزمر: - وإن عدم الإخلاص في العمل هو الشرك الذي حذر الله منه وحذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وإن الشرك على نوعين شرك أكبر مخرج من الملة وهو أن يصرف العبد لغير الله نوعا من أنواع العبادة الواجبة لله وحده وهناك نوع آخر من الشرك وهو الشرك الخفي الذي هو أخطر ما يكون على الأمة هو الرياء وإن كان قليله لا يخرج من الملة ولكن ما أعظم خطره وما أخوفه على الصالحين كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا بلى قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إن هذا هو الرياء الذي خافه صلى الله عليه وسلم على أمته بل خافه على الصالحين لأنه صلى الله عليه وسلم خاطب به أصحابه وقد قال الله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا الكهف: فالعمل الصالح هو ما شرعه الله في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته ومن شرطه أن يكون خالصا لوجه الله الكريم لا رياء فيه ولا سمعة ولما جاء رجل إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه فقال أنبئني عما أسألك عنه أرأيت رجلا يصلي يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد ويصوم يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد ويتصدق يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد ويحج يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد فقال له عبادة رضي الله عنه ليس له شيء إن الله تعالى يقول أنا خير شريك فمن كان له معي شريك فهو له كله لا حاجة لي فيه وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل أنه قال أنا خير الشركاء فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو للذي أشرك وروى الإمام أحمد عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا