الإسلام ليشاركوا في البضاعة التي صدروها إلينا ودفعت لهم المبالغ الطائلة وقد لاقى أعداء الإسلام منهم ما لاقوا من التعظيم وقدمت لهم الهدايا التذكارية كالجواهر والخناجر والسيوف وشد كثير من شباب المسلمين الرحال إليهم ليقابلوهم حتى أشعروهم بالعزة والاستعلاء حتى صرح أحدهم بأن قيمة الجلوس معه ساعة بأكثر من ثلاثين ألف ريان الله أكبر ما هذا الإكرام وقد أهانهم الله وما هذه العزة وقد أذلهم الله ما هذه المآسي التي يندى لها الجبين قال الله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فجميع ما يصيبنا من المكروه إنما هو بسبب أعمالنا وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه فضيعوا أمره ونهيه ونسوا أنه شديد العقاب وأنه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند قال أحد السلف رجاؤك الرحمة ممن لا تطيعه من الخذلان الحق عباد الله إن نعم الدنيا متوفرة ومتنوعة ولكن لننظر موقفنا من هذه النعم أنحن شكرنا أم أن بعض الناس استعملها في معاصي الله والحق أن النعم تزيد ولكن المعاصي أيضا تزيد والنبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تلا قوله تعالى { فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون وقال بعض السلف إذا رأيت الله عز وجل يتابع عليك نعمة وأنت مقيم على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج منه يستدرجك به وقد قال الله تعالى } ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين عباد الله إن الناظر في مجتمع المسلمين اليوم يجد أن أعداء الإسلام قد نجحوا إلى حد كبير في تمزيق الأمة فالكل قد