فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 9788

الإسلام ليشاركوا في البضاعة التي صدروها إلينا ودفعت لهم المبالغ الطائلة وقد لاقى أعداء الإسلام منهم ما لاقوا من التعظيم وقدمت لهم الهدايا التذكارية كالجواهر والخناجر والسيوف وشد كثير من شباب المسلمين الرحال إليهم ليقابلوهم حتى أشعروهم بالعزة والاستعلاء حتى صرح أحدهم بأن قيمة الجلوس معه ساعة بأكثر من ثلاثين ألف ريان الله أكبر ما هذا الإكرام وقد أهانهم الله وما هذه العزة وقد أذلهم الله ما هذه المآسي التي يندى لها الجبين قال الله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فجميع ما يصيبنا من المكروه إنما هو بسبب أعمالنا وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه فضيعوا أمره ونهيه ونسوا أنه شديد العقاب وأنه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند قال أحد السلف رجاؤك الرحمة ممن لا تطيعه من الخذلان الحق عباد الله إن نعم الدنيا متوفرة ومتنوعة ولكن لننظر موقفنا من هذه النعم أنحن شكرنا أم أن بعض الناس استعملها في معاصي الله والحق أن النعم تزيد ولكن المعاصي أيضا تزيد والنبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تلا قوله تعالى { فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون وقال بعض السلف إذا رأيت الله عز وجل يتابع عليك نعمة وأنت مقيم على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج منه يستدرجك به وقد قال الله تعالى } ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين عباد الله إن الناظر في مجتمع المسلمين اليوم يجد أن أعداء الإسلام قد نجحوا إلى حد كبير في تمزيق الأمة فالكل قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت