فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 9788

بما لديهم فرحون واجب الأمة نحو علمائها الخطبة الثانية الحمد لله علي الذات عظيم الصفات أحمده سبحانه وأشكره يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الهادي إلى طرق الخيرات والمحذر من مسالك الضلالات صلى الله سلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أولي الفضل والكرامات والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم تبلى السرائر ويكشف المكنونات أما بعد أيها الأخوة في الله فلئن كان ما تقدم نعوت العلماء الراسخين وصفات الأئمة العاملين فإن من غير المنكور أن ثمة منتسبين إلى العلم مريبين مدخولين يندسون في الناس كالداء في البدن وكالسم في الدسم هم في وحدة الأمة مظهر تفريق وفي قوتها مصدر إضعاف وتعويق اتخذوا من مجالسهم توليدا للأكاذيب ومن ندواتهم ومنتدياتهم وسائل لترويج الشائعات يشيعون السوء في الذين آمنوا ويثيرون الريبة في الذين يعملون الصالحات يقعدون من المصلحين مقاعد التلصص والتربص وكأنهم لا يختلون فريستهم إلا في الظلام ولا يشوون ذبائحهم إلا في لهب الحريق يفرون من النور كما تفر الخفافيش ويموتون من الطهر كما تموت الجراثيم هذه بلية وثمة بلية أخرى ذلك أن كثيرا من القضايا المطروحة والمواقف المعلنة من قضايا الإسلام وشخصيات العلم والدعوة كثير من هذه القضايا ظاهرها خلاف في العلم والرأي وحقيقتها حب الذات واتباع الهوى الذي يعمي ويصم ويضل عن السبيل نعم إنها مع عظيم الأسى والأسف في كثير من صورها وتفسيراتها ترجع إلى أمور شخصية وتطلعات ذاتية حتى ولو كانت مغلفة بالحرص على مصلحة الإسلام وجماعة المسلمين مما قد يدق ويخفى حتى على الإنسان نفسه فيزين له سوء عمله فيراه حسنا وقد جاء في الحديث ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه خلاف على المغانم وحب للظهور والجاه والتصدر يضم إلى ذلك أن بعض الناس هداهم الله إذا وثقوا في دين رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت