فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 9788

ومن ظن أنه قادر على صب الناس في قالب واحد يصنعه لهم ويضعهم فيه ويمشون وراءه وفق ما فهمه من الشريعة ونصوصها ظانا أنه سيرفع الخلاف أو يجمع الناس على كلمة سواء فقد أبعد النجعة وأوغل في الطلب ولكن مسلك العدل والإنصاف ومنهج الحق والصواب أن ينظر إلى القول دون قائله وأن يعرف الرجال بالحق وتكون لدى طالب العلم والحق الشجاعة لنقد ذاته والاعتراف بأخطائه والترحيب الصادق بالنصح وطلب التقويم والاستفادة من كل علم وحكمة والثناء على كل محسن بإحسانه والتماس العذر للمقصر عند تقصيره وبخاصة أولئك الأعلام الذين يعلمون الناس الخير وينصرون دين الله ويتحملون في سبيل الحق ما يتحملون وحق على المسلم إذا سمع مقالة سوء في أخيه المؤمن لا سيما رجل العلم وصاحب الدعوة ألا يظن به إلا خيرا لولا إذ سمعتموه ظن المؤمن والمؤمنات بأنفسهم خيرا والأشد من ذلك والأنكى أيها الأخوة اتهام النيات والحكم على المقاصد والتطاول على السرائر التي لا يعلمها إلا ربها ومولاها ويتسع هذا الأمر ويعرض إذا كان في حق عالم من علماء المسلمين بذل نفسه للعلم والتعليم والدعوة إلى الله والغيرة على الحق والدفاع عن الدين والتضحية في سبيل الله وليحذر المسلم الناصح لنفسه ودينه وأمته مسالك المنافقين وأعداء الملة الذين يصفون رجل العلم والإيمان والدعوة بالعمالة للشرق أو الغرب لمجرد أنه خالف في رأي أو زل في فتوى والأمر لا يعدو مجالات الاجتهاد ومواطن اختلاف النظر مما لا ينال دين مسلم أو إيمانه أو تقواه بحال من الأحوال ألا فاتقوا الله ربكم وأصلحوا ذات بينكم واعرفوا لكل ذي فضل فضله وأقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت