فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 9788

وأثرها في عبادة المرء محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثرها في عبادة المرء إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون عباد الله إن هذه الأجساد التي نحملها والأعضاء التي نحركها لا يمكن أن نسيرها إلا بحسب مشاعرها فهي للمشاعر تبع ولا يمكن أن تعرف محبا لشيء ولا مبغضا له إلا بفعله تجاهه وموقفه منه لا بكلامه وإن كثره وزينه وحلف عليه ولكن ذلك الفعل والموقف محكوم بمشاعره نحوه فإن أحبه أقبل عليه أيما إقبال وإن أبغضه نفر منه كل نفور وإن لم يجد له في قلبه حبا ولا بغضا كان مستويا عنده قربه وبعده إن أمكن منه قرب اقترب وإن حال دونه حائل ابتعد وقس على هذا التفصيل أعظم أمورك وأحقرها فما أحببته منها فعلته راغبا ومشتاقا غير متعتع ولا وان وما كرهته منها تركته غير مهتم ولا مبال مهما كانت دواعيه وأسبابه وما كان منها غير محبوب ولا مكروه فليس له في قلبك دافع وليس له فيه مانع فما تزال تجريه كيفما اتفق إن تيسر فعلته غير محب ولا كاره وإن تعسر تركته غير مبال ولا نادم وما من شك أن أعظم الأمور وأهمها الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وهي ذات وجوه متعددة من صلاة وزكاة وصيام وذكر وقراءة وترك محرم وغير ذلك من أعمال البر وهو كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت