فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يحفظه غيرهم ولم يضع الإسلام ويقول الذهبي ويذكر عنه أنه يوم عين جالوت لما رأى انكشافا في المسلمين رمى عن رأسه الخوذة وحمل ونزل النصر وكان -رحمه الله- يستنزل النصر من الله وحده ويتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم في وقت القتال وينتظر دعاء المسلمين وقد نقل عنه أنه حين رأى عصائب التتار قال للأمراء والجيوش الذين معه لا تقاتلوهم حتى تزول الشمس وتفيء الظلال وتهب رياح النصر ويدعو لنا الخطباء والناس في صلاتهم وكانت المعركة يوم الجمعة ذلكم توكل على الله حميد وإدراك واع لقيمة الزمن فريد وتأس مشروع بخير البشر عليه الصلاة والسلام وحين صدق المجاهدون وتوفرت أسباب النصر أنزل الله النصر وأقر به أعين المسلمين وقتل من قتل وأسر خلق من الروم وكان قائد التتر ونائب هولاكو على بلاد الشام كتبغانوين وجماعة من أهل بيته في عداد وظل قطز متصلا بربه شاكرا أنعمه فهو حين تحقق من قتل كتبغا خر لله ساجدا ثم قال أنام طيبا كان هذا سعادة التتار وبقتله ذهب سعدهم قال ابن كثير وهكذا كان كما قال ولم يفلحوا بعده أبدا يا أمة الإسلام إذا كان هذا بعضا من جهاد وصدق الأمراء فإليكم نموذجا من صدق وإخلاص العلماء في محنة التتر فوق ما سلفه فحين فكر السلطان قطز بجمع الأموال من الناس ليصرف منها على الجهاد والمجاهدين طلب رأي العلماء فتحدثوا وكان من بين هؤلاء العز بن عبد السلام -يرحمه الله- وكانت العمدة على ما يقوله العز كما نقل الحافظ ابن كثير وكان حاصل كلامه أنه قال إذا لم يبق في بيت المال شيء ثم أنفقتم أموال الحوائض المذهبة وغيرها من الفضة والزينة وتساويتم أنتم والعامة في الملابس سوى آلات الحرب بحيث لم يبق للجندي سوى فرسه التي يركبها ساغ للحاكم حينئذ أخذ شيء من أموال الناس في دفع الأعداء عنهم لأنه إذا دهم العدو البلاد وجب على الناس كافة دفعهم بأموالهم وأنفسهم قال الخالدي وقد تقبل السلطان المؤمن هذه النصيحة بقبول حسن فأمر جميع