فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 9788

المعرفة قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب فالعلم شرف لا قدر له ولا يجهل قدر العلم وفضله إلا الجاهلون قال عبد الملك بن مروان لبنيه يا بني تعلموا العلم فإن كنتم سادة فقتم وإن كنتم وسطا سدتم وإن كنتم سوقة عشتم فمن لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته ومن فاته التعليم حال شبابه فكبر عليه أربعا لوفاته عباد الله إن طلب العلم خير ما ضيعت فيه الأعمار وأنفقت فيه الساعات فالناس إما عالم أو متعلم أو همج رعاع مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلآء ولا إلى هؤلآء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ولقد جاءت نصوص الكتاب والسنة منوهة بفضل العلم وأهله والحث على تعلمه وكسبه فقد شرف الله تعالى هذه الأمة حيث جعلها أمة العلم والعمل معا تمييزا لها عن أمم الظلم والجهل وجاءت الصيحة الأولى المدوية التي أطلقها الإسلام في أنحاء المعمورة لتنوه بقيمة العلم والعلماء وتسمو بقدره وتجعل أول لبنة في بناء الأفراد والشعوب وكيان الأمم والمجتمعات القراءة والكتابة عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر +رواه احمد وأبو داود والترمذي وأصله في الصحيحين+ عباد الله بالعلم تبنى الأمجاد وتشيد الحضارات وتسود الشعوب وتبنى الممالك بل لا يستطيع المسلم أن يحقق العبودية الخالصة لله تعالى على وفق شرعه فضلا عن أن يبني نفسه كما أراد الله سبحانه أو يقدم لمجتمعه خيرا أو لأمته عزا ومجدا ونصرا إلا بالعلم وما فشى الجهل في أمة من الأمم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت