فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوض أركانها وصدع بنيانها وأوقعها في الرذائل والمتاهات المهلكة وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت عليه المحافل ومن سلك طريقا يظنه الطريق الموصل إلى الله تعالى بدون علم فقد سلك عسيرا ورام مستحيلا فلا طريق إلى معرفة الله سبحانه وتعالى والوصول إلى رضوانه إلا بالعلم النافع الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه فهو الدليل عليه وبه يهتدى في ظلمات الجهل وشبهات الفساد والشكوك والعلم الشرعي وهو العلم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو القاعدة الكبرى التي تبنى عليها سائر العلوم وحملة العلم الشرعي هم ورثة الأنبياء والأمناء على ميراث النبوة ومتى ما جمعوا بين العقيدة الصحيحة والعلم الشرعي المتوج بالأدلة الشرعية مع الإخلاص لله سبحانه والتأدب بآداب العلم وأهله فهم الأئمة الثقات والأعلام الهداة مثلهم في الأرض كمثل النجوم يهتدى بها قال صلى الله عليه وسلم إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة +رواه احمد+ قال الحافظ ابن رجب عليه رحمة الله وهذا مثل في غاية المطابقة لأن طريق التوحيد والعلم بالله وأحكامه وثوابه وعقابه لا يدرك إلا بالدليل وقد بين الله ذلك كله في كتابه وعلى لسان رسوله فالعلماء بما أنزل الله على رسوله هم الأدلاء الذين يهتدى بهم في ظلمات الجهل والشبه والضلال فإذا فقدوا ضل السالك العلماء بالله تعالى وبشرعه هم أهل خشية الله وشهداء الله في أرضه وخلفاء الرسول في أمته فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم الكريم الموصوف بصفات الكمال والمنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر قال ابن عباس رضي الله عنهما العالم بالرحمن من عباده من لم يشرك به شيئا وأحل الحلال وحرم الحرام وحفظ وصية الله وأيقن أنه ملاقيه ومحاسبه بعمله فالخشية هي التي