فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القلوب وتتوفر على حب الصحابة والترضي عنهم وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء إلى أن قال ثم تكلم خلق من التابعين بعضهم في بعض وتحاربوا وجرت أمور لا يمكن شرحها فلا فائدة في بثها ووقع في كتب التواريخ وكتب الجرح والتعديل أمور عجيبة والعاقل خصم نفسه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولحوم العلماء مسمومة . . إلى آخر كلامه ألا فليتق الله أولئك الذين يروجون الشائعات ويلصقون التهم ويكتبون الكتابات ويتزيدون في التأويلات ويتدخلون في تفسير المقاصد والنيات . . وتلك لا يعلمها إلا عالم السر والخفيات وعلى من اتهم في دينه أو عرضه بغير حق أن يصبر ويحتسب ويتجرد عن حظوظ النفس والهوى وأن يقوم بالقسط والعدل كما أمر الله يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون وينبغي أن يستقر في أذهان المسلمين أن الخلاف في الرأي دون هوى ليس مسوغا للفرقة والاختلاف وملغيا لحقوق إخوة الإسلام وتأملوا هذه اللفتة الطيبة عن الإمام الشافعي يقول يونس الصدفي ما رأيت أعقل من الشافعي ناظرته يوما في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة ثم يعلق الذهبي على ذلك ويقول قلت هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون فهل يفقه المسلمون أدب الخلاف وهل يتقون الله حين الاتفاق أو الاختلاف ، وهل يلتفت العقلاء إلى خطط الكافرين ومكائد المنافقين وأطماع اليهود والنصارى والمجوس والمشركين فذلك أولى وأحرى من تصويب السهام في صدور المسلمين والحط من قدر العلماء والدعاة المجتهدين . . إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . . والموفق من وفقه الله والمعصوم من عصمه الله . . اللهم اعصمنا من الزلل وطهر قلوبنا وألسنتنا من الغل والحقد والكذب