فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 9788

الله شيئا من العلم وحرمه قرناؤه وأشكاله حسدوه فرموه بما ليس فيه وبئست الخصلة في أهل العلم أي وربي صدق الإمام أحمد وبئست الخصلة في أهل العلم إنها الماحقة للدين والموغلة بصدور المؤمنين والميدان الرحب يفرح به المغرضون والمنافقون وتلك بضاعة الشيطان يصد بها المسلمين عن ذكر الله وشكره وحسن عبادته وهو يصور لهم أن ذلك هو الجهاد الحق وإنه أولى من جهاد الكفار والمنافقين وأن كشف زيف هؤلاء أولى وخطرهم على الدين أشد وأقضى وهكذا يزين الشيطان لبعض الناس ويتلاعب بعقولهم حتى تصبح الردود والتهم شغلهم الشاغل بها ينصرفون عن البناء وإكمال مسيرة العلماء وبها ينسون عيوبهم وسبل إصلاحها ويشتغلون بعيوب الآخرين ويتزيدون فيها . . والمسلم الحق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وأربى الربى استطالة المرء في عرض أخيه كما جاء في الحديث وفي الرواية الأخرى أربى الربا شتم الأعراض إخوة الإيمان . . أما كيف تعامل العلماء قديما مع هذه الخلافات والنجوى . . وماذا ينبغي أن يتعامل به الناس حديثا فهو طي هذا اللغط وإهمال أصحابه والحرص على ردم الهوة بين المسلمين وعدم مجاراة المغرضين فلا يعني السكوت على ترديد الشائعات والتهم الضعف والخور بقدر ما يعني التعقل والثقة والانشغال بالأهم وسيكفي الله عباده الصالحين شر الأشرار وكيد الفجار والله تعالى يدافع عن الذين آمنوا والحق مهما اختلط بغيره فلا بد أن يظهر أصحابه والباطل مهما تستر أصحابه فلا بد أن يكشفهم الله ويفضحهم في جوف دارهم . . وما ربك بغافل عما يعملون ولا يظلم ربك أحدا والعاقبة للتقوى حول هذا المنهج قال الإمام الذهبي -رحمه الله- كلاما طويلا اقتبس منه العبارات التالية كلام الأقران إذا تبرهن لنا أنه بهوى وعصبية لا يلتفت إليه بل يطوى ولا يروى ثم تحدث عما شجر من الصحابة وقال إن أكثره منقطع وضعيف وبعضه كذب . . فينبغي طيه وإخفاؤه بل إعدامه لتصفو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت