فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 9788

وقد أغوى صفيك آدما وإني لآتي الذنب أعرف قدره وأعلم أن الله يعفو ترحما اللهم عفوك ورحمتك وغفرانك اللهم اغفر لأئمة المسلمين وألحقنا بركب الصالحين أقول ما تسمعون الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحاط بكل شيء علما ووسعت رحمته الآخرة والأولى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قضى بالرفعة والفضل لأهل العلم والإيمان ولو كره المبطلون وكتب على كل بشر قدره من الفتنة والبلوى وعلى قدر الإيمان يكون البلاء فلأشد الناس بلاء الأنبياء عليهم السلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم كما صح بذلك الحديث وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ناله أصناف الأذى واتهمته قريش بألوان من التهم فأظهره الله عليهم والعاقبة للتقوى اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى سائر المرسلين إخوة الإيمان . . الإمام الشافعي الذي أطبق في الخافقين ذكره وانتفع العالم بعلمه لم يسلم من حسد الحاسدين ولم يكن بمنأى عن تقول المتقولين وتناوشته سهام المتكلمين شأنه في ذلك شأن المتقدمين والمتأخرين كما قال الإمام الذهبي -رحمه الله- وهو يصف هذه الظاهرة ويقول ونال بعض الناس من الشافعي غضا فما زاده ذلك إلا رفعة وجلالة ولاح للمنصفين أن كلام أقرانه فيه بهوى وقل من برز في الإمامة ورد على من خالفه إلا وعودي نعوذ بالله من الهوى ويحدد الذهبي في موضع آخر أصناف الذين يتكلمون في أهل العلم ويتهمونهم بغير حق وأثر ذلك على العالم فيقول وما تكلم فيه يعني الشافعي إلا حاسد أو جاهل بحاله فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجبا لارتفاع شأنه وعلو قدره وتلك سنة الله في عباده يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا وقبل الذهبي كشف الإمام أحمد -رحمه الله- أسباب كثرة الكلام والتهم على العالم من أقرانه ومعاصرية فقال اعلموا رحمكم الله تعالى أن الرجل من أهل العلم إذا منحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت