فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أغوى صفيك آدما وإني لآتي الذنب أعرف قدره وأعلم أن الله يعفو ترحما اللهم عفوك ورحمتك وغفرانك اللهم اغفر لأئمة المسلمين وألحقنا بركب الصالحين أقول ما تسمعون الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحاط بكل شيء علما ووسعت رحمته الآخرة والأولى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قضى بالرفعة والفضل لأهل العلم والإيمان ولو كره المبطلون وكتب على كل بشر قدره من الفتنة والبلوى وعلى قدر الإيمان يكون البلاء فلأشد الناس بلاء الأنبياء عليهم السلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم كما صح بذلك الحديث وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ناله أصناف الأذى واتهمته قريش بألوان من التهم فأظهره الله عليهم والعاقبة للتقوى اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى سائر المرسلين إخوة الإيمان . . الإمام الشافعي الذي أطبق في الخافقين ذكره وانتفع العالم بعلمه لم يسلم من حسد الحاسدين ولم يكن بمنأى عن تقول المتقولين وتناوشته سهام المتكلمين شأنه في ذلك شأن المتقدمين والمتأخرين كما قال الإمام الذهبي -رحمه الله- وهو يصف هذه الظاهرة ويقول ونال بعض الناس من الشافعي غضا فما زاده ذلك إلا رفعة وجلالة ولاح للمنصفين أن كلام أقرانه فيه بهوى وقل من برز في الإمامة ورد على من خالفه إلا وعودي نعوذ بالله من الهوى ويحدد الذهبي في موضع آخر أصناف الذين يتكلمون في أهل العلم ويتهمونهم بغير حق وأثر ذلك على العالم فيقول وما تكلم فيه يعني الشافعي إلا حاسد أو جاهل بحاله فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجبا لارتفاع شأنه وعلو قدره وتلك سنة الله في عباده يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا وقبل الذهبي كشف الإمام أحمد -رحمه الله- أسباب كثرة الكلام والتهم على العالم من أقرانه ومعاصرية فقال اعلموا رحمكم الله تعالى أن الرجل من أهل العلم إذا منحه