طريق أهل الهدى، وهذا هو طريق المؤمنين"."
ويقول شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:"فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان، وأن لا يتَّخذ من أخطاء السلطان سبيلًا لإِثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور، فهذا عين المفسدة وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس، كما أن ملءَ القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى، وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء، وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها، فإذا حاول أحد أن يقلّل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر ضاع الشرع والأمن؛ لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم، وإن تكلم الأمراء تمرّدوا على كلامهم، وحصل الشر والفساد. فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان، وأن يضبط الإنسان نفسه، أن يعرف العواقب. وليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام، فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال، بل العبرة بالحكمة".
أيها المسلمون، إن كلام الإمامين الجليلين رحمهما الله تعالى يضع النقاطَ على الحروف، ويوضح المنهج الحق الذي يسير عليه المسلم، ويكفل بإذن الله للمجتمع المسلم أمنه وسلامته.
وكما نكون يدًا واحدة مع ولاة أمرنا فنحن بإذن الله كذلك مع علمائنا، العلماء وما أدراك ما العلماء، أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، أهل الرحمة والرضا، بهم يُحتذى ويُهتدى ويُقتدى، كم طالب علم علموه, وتائه عن صراط الرشد أرشدوه، وحائر عن سبيل الله بصّروه ودلّوه، بقاؤهم في العباد نعمة ورحمة، قال: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العلماء، ولكن يقبضه بموت العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ) )أخرجه البخاري ومسلم.