أمّا بعد: فيا عباد الله، ثَمّ محور آخر ناتج أيضًا عن قلة البضاعة في العلم الشرعي ونفور هؤلاء القوم من علماء الأمة الموثقين، أنهم يستمعون لكل ناعق، ويصدّقون كل مجهول، إنّ سوق ما يسمى بالإنترنت أصبح اليوم محطًا لرحال هؤلاء، يستقون منه أحكامهم وآراءهم، حتى باتت عندهم في الصحة والمصداقية ككلام الثقة الثبت العدل.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات:6] .
واذكروا أنَّ الله تعالى قد أمَرَكم بالصلاة والسلام على خاتم النبيّين وإمام المتّقين ورحمة الله للعالمين، فقال سبحانه في الكتاب المبين قولًا كريمًا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .
اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمّد، وارضَ اللهمّ عن خلفائه الأربعة...