فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 9788

يقول إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين بل ربما تحولت السيئة إلى حسنة بفضل الندم على فعلها وكثرة الإستغفار منها ومحاولة التعويض عنها وعكس ذلك الحسنة التي يعجب بها صاحبها ويمن بها على الله وربما كانت سببا لغروره وقعوده عن عمل الصالحات ودونكم هذه المقولة لأحد السلف يقول سعيد بن جبير يرحمه الله إن العبد ليعمل الحسنة فيدخل بها النار وإن العبد ليعمل السيئة فيدخل بها الجنة وذلك أنه يعمل الحسنة فتكون نصب عينيه ويعجب بها ويعمل السيئة فتكون نصب عينيه فيستغفر الله ويتوب إليه منهاأه ألا فلا تقعدن بكم الخطايا معاشر المسلمين عن عمل الصالحات ولا يصدنكم الشيطان معاشر المخطئين عن المساهمة مع المسلمين في الدفاع عن حياض الدين ومجاهدة المشركين والمنافقين فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وربما ارتفع سهم الغيرة لدين الله ومحارمه عند شخص يرى أنه مسرف على نفسه بالمعاصي فكانت تلك الغيرة سببا لانعتاقه من أسر الخطيئة أولا وطريقا إلى سلوكه صراط الله المستقيم وثباته على شرعه القويم ومجاهدتهم في سبيل الله بما يستطيع ثانيا وفضل الله يؤتيه من يشاء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المتقين وسيد ولد آدم أجمعين اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين أيها المسلمون ومن وقفات معركة القادسية حديث عن الأتقياء الأخفياء أولئك الذي وضعوا نصب أعينهم الآخرة ونعيمها فعملوا ما في وسعهم لها واستشعروا محبة الله فعملوا بطاعته والبحث عن رضاه لم تقعد بهم جراحات المعركة عن حزبهم من قيام الليل وتلاوة كتاب الله ولم ينقص من جهادهم أن الخليفة لا يعرفهم بأعيانهم أولئك أقوام يستشعرون رقابة الله فتكفيهم عن رقابة سواه ويدركون دورهم في الحياة ومسؤوليتهم الفردية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت