فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 9788

أمام الله فيدفعهم ذلك إلى أن يكونوا آسادا بالنهار رهبانا بالليل يصفهم سعد رضي الله عنه في رسالته التي بعث بها إلى الخليفة عمر يخبره بالفتح ثم يقول وأصيب من المسلمين سعد بن عبيد القارئ وفلان وفلان ورجال من المسلمين لا يعلمهم إلا الله فإنه بهم عالم كانوا يدوون بالقرآن إذا جن عليهم الليل كدوي النحل وهم آساد في النهار لا تشبههم الأسود ولم يفضل من مضى منهم من بقي إلا بفضل الشهادة إذ لم تكتب لهم أيها المسلمون بهذه النوعية من الجند انتصر المسلمون وبهذه العناصر الجادة في الجهاد والعبادة فتحت البلاد والقلوب ودخل الناس في دين الله أفواجا وامتد رواق الإسلام شرقا وغربا تلك من إيحاءات وقعة القادسية التي لم يكن عدد جيش المسلمين فيها مقاربا لجيش الفرس فقد نقل أن جيش المسلمين كانوا ما بين السبعة آلاف إلى الثمانية آلاف وأن جيش الفرس كانوا أربعين أو ستين ألفا وقيل كانوا ثمانين ألفا وقيل كانوا في مائة ألف وعشرين ألفا وأيا ما كان العدد والفرق كبير بين الجيشين عددا وعدة ومع ذلك كتب الله النصر للمسلمين وكانت بداية الأفول لإمبراطورية الفرس الكبرى وذلك يدعونا إلى الحديث عن الغثائية في مجتمع المسلمين في الأزمنة المتأخرة زمان التردي والضعف والإنحسار حين يكثر عددهم ويقل صدقهم وتتفرق كلمتهم وتذهب ريحهم فيسومهم العدو سوء العذاب ويستولي على بلادهم ويهيمن على مقدراتهم أين نحن من أهل القادسية أين رجالاتنا من رجالاتهم وأين نساؤنا وصبياننا من نسائهم وصبيانهم وتلك هي الوقفة الأخيرة التي تتعلق بالمرأة وحشمتها وعفافها مع مساهمتها في الجهاد ونكاية الأعداء ودونكم هذه الرواية فتأملوها وحري بنسائنا وبناتنا وأخواتنا أن يفقهنها ويسرن على منوالها عن أم كثير امرأة همام بن الحارث النخعي قالت شهدنا القادسية مع سعد مع أزواجنا فلما أتانا أن قد فرغ من الناس شددنا علينا ثيابنا وأخذنا الهراوي ثم أتينا القتلى فمن كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت