فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 9788

لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار متفق عليه الولاء والبراء في الإسلام معناه ومفهومه أن توالي من أجل الله تعالى وتعادي من أجله تحب في الله وتبغض فيه فالحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان وهو أصل عظيم من أصول العقيدة والإيمان يجب على العبد المسلم مراعاته وبناء علاقاته مع الناس عليه فقد روى الإمام أحمد عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أوسط عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله ولقد أكثر الله سبحانه وتعالى من ذكر الولاء والبراء في كتابه الكريم تبيينا لأهميته ومكانته في حياة المسلمين قال الله سبحانه {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير قال بعض المفسرين نهى الله عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين كقرابة بينهم أو صداقة قبل الإسلام أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعايش وقال ابن عباس رضي الله عنهما نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار ويتخذوهم وليجة من دون المؤمنين إلا أن يكون الكفار ظاهرين فيظهروا لهم اللطف ويخالفوهم في الدين وذلك قوله تعالى } إلا أن تتقوا منهم تقاة وقال سبحانه وتعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين قال حذيفة رضي الله عنه ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر فإن الله يقول } ومن يتولهم منكم فإنه منهم نعم عباد الله كيف يدعي رجل محبة رسول الله وهو يحب أعداءه الذين ظاهروا الشياطين على عداوتهم واتخذوا أولياء من دون الله أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك في إمكان وكذا تعادي جاهدا أحبابه أين المحبة يا أخا الشيطان شرط المحبة أن توافق من تحب على محبته بلا عصيان فإذا ادعيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت