فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 9788

له المحبة مع خلافك ما يحب فأنت ذو بهتان أيها المسلمون إن عقيدتنا تحرم علينا موالاة الكافرين والمشركين واليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ولو كانوا من أقرب الناس إلينا نسبا وتوجب علينا البراءة منهم والبعد عنهم {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون } لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون فقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عمن هذا شأنه ولو كانت مودته ومحبته ومناصحته لأبيه وأخيه وأبنه ونحوهم من أقربائه فضلا عن غيرهم مما يدل على عظم الأمر وخطورته وأن الواقع فيه قد يخرج من الإيمان إلى الكفر بمقدار ما قام به من ولاء ومحبة لهم قال الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من لم يكفر الكافرين أو يشك في كفرهم أو يتبرأ منهم كفر ولقد عاتب الله بعض المؤمنين لموالاتهم ونصحهم للمشركين شاهد ذلك ما ذكره ابن إسحاق في السيرة عن عروة بن الزبير رضي الله عنه قال لما أجمع الرسول صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة لفتحها أخفى الأمر فكتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى أهلها يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر في السير إليهم ثم أعطاه امرأة من مزينة مولاة لبني عبد المطلب وجعل لها جعلا على أن تبلغه المشركين فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه شعرها وخرجت به وأتى رسول الله الخبر من الله بما صنع حاطب فبعث عليا والزبير وقال لهما أدركا امرأة قد كتب معها حاطب كتابا إلى مكة يحذرهم ما قد أجمعنا لهم من أمرنا فخرجا حتى أدركا المرأة بالحليفة فاستنزلاها واستخرجا الكتاب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت