فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 9788

عقاصها فأتيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا حاطبا فقال يا حاطب ما حملك على هذا قال يا رسول الله أما والله إني لمؤمن بالله وبرسوله ما غيرت ولا بدلت ولكني كنت امرء ليس لي في القوم من أهل ولا عشيرة وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل أخشى عليهم فصانعتهم من أجلهم فقال عمر رضي الله عنه دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله تعالى قوله يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال لما كان يوم بدر والتقوا فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان فأنا أرى أن تأخذ منهم الفداء فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله عز وجل أن يهديهم فيكونون لنا عضدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب فقال قلت والله ما أرى ما رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنني من فلان قريب لعمر فأضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء فلما كان من الغد قال عمر غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان فقلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي عرض علي أصحابك من الفداء ولقد عرض علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت