فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عقاصها فأتيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا حاطبا فقال يا حاطب ما حملك على هذا قال يا رسول الله أما والله إني لمؤمن بالله وبرسوله ما غيرت ولا بدلت ولكني كنت امرء ليس لي في القوم من أهل ولا عشيرة وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل أخشى عليهم فصانعتهم من أجلهم فقال عمر رضي الله عنه دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله تعالى قوله يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال لما كان يوم بدر والتقوا فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان فأنا أرى أن تأخذ منهم الفداء فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله عز وجل أن يهديهم فيكونون لنا عضدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب فقال قلت والله ما أرى ما رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنني من فلان قريب لعمر فأضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء فلما كان من الغد قال عمر غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان فقلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي عرض علي أصحابك من الفداء ولقد عرض علي