فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل الله تعالى ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله {لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم أي من الفداء فقال رسول الله إن كان ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم ولو نزل عذاب ما أفلت إلا عمر فأين هذا مما يفعله كثير من المسلمين من موالاة أعداء الأمة والسعي في مصالحهم ومحاربة أبناء جلدته من المسلمين لقد ضيع فئام من المسلمين هذا الأصل العظيم مع شديد الأسف وجهلوا مفهومه واتخذوا الكفار واليهود والنصارى أولياء إخوانا وأصدقاء ناهيكم عباد الله عما يقع في مجتمعات المسلمين من تضييع أسس هذا الجانب العقدي والتفريط فيه فتجد من يوالي المنافقين والعلمانيين والمرجئة ويبادلهم المحبة بحجة أهل النفاق الداحضة } إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا بل ويتنصل من ولاء المؤمنين والبراء من أجلهم ويعمد إلى سبهم والتشهير بهم وعدم المبالاة بما يقع فيه من تجريح أعراضهم والوقيعة في الأذية لهم وأين الولاء والبراء مما عليه كثير من المسلمين لا سيما أبناؤهم من التشبه بالكفرة والملحدين في لباسهم وميوعتهم وكلامهم وأخلاقهم مما يؤكد على الحب لهم وهذا يورث نوعا من التبعية لهم فمن تشبه بقوم فهو منهم ومن السفر إلى بلادهم لأغراض متعددة منها النزهة ومتعة النفس على حد زعمهم وهو في الحقيقة إزهاق لأنفسهم وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم أنا بريءٌ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين +رواه الترمذي وأبو داود وقد استثنى العلماء من ذلك المجاهد في سبيل الله والداعية إلى الله والمسافر للعلاج أو الدراسة التي تنفع المسلمين أو للتجارة كل ذلك مشروط بأن يكون المسلم مظهرا لدينه عالما بما أوجب الله عليه قوي الإيمان بالله قادرا على إقامة شعائره وللضرورة حينئذ أحكامها وأين الولاء والبراء ممن يعينهم ويناصرهم على المسلمين بأي وسيلة كانت بل ويمدحهم ويذب عنهم وهذا من أسباب الردة ونواقض الإسلام