فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 9788

لأرفع من قدرهم وشأنهم فإن الذي رفع قدرهم هو الله وإن الذي رفع شأنهم وعدلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتحدث اليوم عن الصحب الأطهار لأرفع من قدر نفسي ومن قدر إخواني وأخواتي وأتضرع إلى الله عز وجل بحبنا لهم أن يحشرنا معهم فالمرء مع من أحب يوم القيامة بموعود الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أيها الأحبة الكرام والله الذي لا إله غيره لا أرى مثلا لهؤلاء الموتورين الذين يتطاولون اليوم على القمم الشماء لا أرى لهم مثلا إلا كمثل ذبابة حقيرة سقطت على نخلة عملاقة فلما همت الذبابة الحقيرة بالانصراف قالت في استعلاء للنخلة العملاقة أيتها النخلة تماسكي فإني راحلة عنك فقالت النحلة العملاقة انصرفي أيتها الذبابة الحقيرة فهل شعرت بك حينما سقطت علي لأستعد لك وأنت راحلة عني نعم فهل يضر السماء أن تمتد إليها يد شلاء وهل يوقف سير البواخر العملاقة الطحالب الحقيرة ولو اجتمعت على سطح الماء فحري بهؤلاء الموتورين أن يحطموا أقلامهم وأن يفرغوها من مدادها العفن ومن يكن ذا فم مريض يجد مرا به الماء الزلالا اعلموا أيها المسلمون الأخيار وفقني الله وإياكم لمرضاته وجعلني الله وإياكم ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته اعلموا بأنه لا يجوز البتة لرجل زائغ العقيدة مريض القلب مشوش الفكر أن يتحدث عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذ أن الحديث عن الصحب الكرام يتطلب ابتداءًا صفاءا في العقيدة وإخلاصا في النية ودقة في الفهم وأمانة في النقل ونظرة فاحصة مدققة لأراجيف المبطلين والوضاعيين والكذابين والمغرضين وأصحاب الأهواء المبتدعين ومن هم على طريقهم كالعلمانيين لا بد من الفحص الدقيق لكل ما تقرأ ولكل ما ينشر عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد أن تعرف قدر هؤلاء ومكانة هؤلاء فهم الجيل القرآني الفريد الذي تربي على يد من رباه الله على عينه ليربي به الدنيا إنه الجيل الذي تربى على يد المصطفى وكفى وكل تلميذ يقتبس في العادة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت