فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فخرج علينا فقال ما زلتم ههنا قلنا يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء قال أحسنتم أو أصبتم قال فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء فقال النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون وأختم بهذا الحديث الذي رواه الترمذي وابن حبان وأحمد والبيهقي وأبو نعيم وغيره وللأمانة العلمية أقول إن به مجهولا لكن متن الحديث ثابت صحيح كما ذكرت آنفا من حديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا فمن أحبهم فبحبي لهم أحبه ومن أبغضهم فببغضي أبغضه ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه فبعد هذه الآيات وهذه الأحاديث الصحيحة لسنا في حاجة إلى مزيد بيان عن الصحب الكرام ومع ذلك فإني مصر على أن أعطر هذا المجلس كذلك بكلمات ندية لأسد الله الغالب علي بن أبي طالب فإن الكلام من على في هذا الموطن له مغزى وأود أن أحذر الأحبة جميعا من أن ينتقصوا قدر علي خشية أن يقعوا فيما وقع فيه الروافض كلا فإننا نثبت لعلي مناقبه ونثبت لعلي مكانته فهو من هو هو أسد الله الغالب هو الذي قال المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لما امتنعت حصون اليهود لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه وفي الصباح اشرأبت الأعناق وتمنى الأبطال القيادة حتى عمر المتجرد التقي المخلص النقي يقول والله ما تمنيت الإمارة إلا يومها وفي الصباح وقف الأبطال على أطراف الأقدام ليراهم النبي صلى الله عليه وسلم وشق هذا السكون صوت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن القائد الذي سيدفع له الراية ليفتح الله عز وجل على يديه فقال صلى الله عليه وسلم أين علي بن أبي طالب ونقب الحضور عن علي فلم يجدوه ما حضر اليوم يا رسول