فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 9788

لله رب العالمين فهل من مدكر وكيف وقع الغرق وما هي عاقبة الظلم والطغيان وكيف نستفيد من قصص القرآن تلك أسئلة مهمة ومفتاح الإجابة عليها في أمثال قوله تعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون وفي قوله تعالى {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون وتأويل ذلك أن بني إسرائيل حين خرجوا من مصر صحبة موسى عليه السلام وهم فيما قيل ستمائة ألف مقاتل سوى الذرية -ويقال إن إسرائيل وهو يعقوب عليه السلام- حين دخل مصر دخلها في ستة وسبعين نفسا من ولده وولد ولده فأنمى الله عددهم وبارك في ذريتهم وكانوا بنو إسرائيل حين خرجوا قد استعاروا وكان من القبط حليا كثيرا ومتاعا وأحل الله ذلك لبني إسرائيل فخرجوا به معهم فاشتد حنق فرعون عليهم فأرسل في المدائن حاشرين يجمعون له جنوده من أقاليمه فركب وراءهم في أبهة عظيمة وجيوش هائلة لما يريده الله تعالى بهم ولم يتخلف عنه أحد ممن له دولة وسلطان في سائر مملكته فلحقوهم وقت شروق الشمس وذكر الطبري أن فرعون أعلم أن موسى سرى ببني إسرائيل من أول الليل فقال لا يتبعهم أحد حتى تصيح الديكة فلم يصح تلك الليلة بمصر ديك وأمات الله تلك الليلة كثيرا من أبناء القبط فاشتغلوا في الدفن وخرجوا في الاتباع مشرقين } فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون وذلك إنهم لما انتهوا إلى ساحل البحر وأدركهم فرعون لم يبق إلا أن يتقاتل الجمعان وألح أصحاب موسى عليه السلام بالسؤال كيف المخلص مما نحن فيه فيقول إني أمرت أن أسلك {هاهنا كلا إن معي ربي سيهدين فعندما ضاق الأمر اتسع فأمره الله أن يضرب البحر بعصاه فضربه فانفلق } فكان كل فرق كالطود العظيم أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت