فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك لنفسه فيسير عليه أن يفسد دينه العابثون وينتقص من دياره الطامعون ثم يقعد في الصفوف الخلفية يندب حظه ويتحسر على مجده ويتعلل بالأماني الكواذب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد جآءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبى الله لآ إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم التوبة حديث في السيرة الخطبة الثانية الحمد لله شرح صدور أهل الإيمان للهدى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا أحمده سبحانه وأشكره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له أحصى كل شيء عددا وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أكرم به عبدا وسيدا وأعظم به أصلا ومحتدا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه مصابيح الدجى ونجوم الهدى والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها المسلمون إن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس قصة تتلى أو سيرة تملى في مناسبة أو غير مناسبة وليس حب محمد صلى الله عليه وسلم بتأليف مدائح أو صياغة نعوت تبلغ الغلو المذموم والإطراء المحظور إن رباط المسلم برسوله الكريم أقوى وأعمق وما جنح من جنح من المسلمين إلى هذه الأساليب إلا يوم أن تركوا اللباب وأعيالهم الحمل فاكتفوا بالمظاهر والرسوم وهذا لعمر الحق لا يكلف شيئا ولا يستدعي جهدا إن الجهد الذي يتطلب العزمات هو الاستمساك بالجوهر والعودة إلى الدين بكله وبلبه صفاء في العقيدة وصحة في المنهج وحينها ينهض المسلم إلى تقويم نفسه وإصلاح شأنه حتى يكون أقرب إلى نهج محمد صلى الله عليه وسلم وخلقه في معاشه ومعاده وحربه وسلمه وعلمه وعمله وعاداته وعباداته إن المسلم الذي لا يعيش الرسول في قلبه ولا يظهر الاتباع في عمله لا يغني عنه أن يؤلف كتابا أو يسمع سيرة أو يردد مديحا ألا ما أرخص الحب حينما يكون كتابة وكلاما وما أغلاه وأنفسه حين يكون مسئولية وقدوة وذماما أليس من المتحتم دراسة سيرة نبينا