فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 9788

ذلك لنفسه فيسير عليه أن يفسد دينه العابثون وينتقص من دياره الطامعون ثم يقعد في الصفوف الخلفية يندب حظه ويتحسر على مجده ويتعلل بالأماني الكواذب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد جآءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبى الله لآ إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم التوبة حديث في السيرة الخطبة الثانية الحمد لله شرح صدور أهل الإيمان للهدى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا أحمده سبحانه وأشكره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له أحصى كل شيء عددا وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أكرم به عبدا وسيدا وأعظم به أصلا ومحتدا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه مصابيح الدجى ونجوم الهدى والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها المسلمون إن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس قصة تتلى أو سيرة تملى في مناسبة أو غير مناسبة وليس حب محمد صلى الله عليه وسلم بتأليف مدائح أو صياغة نعوت تبلغ الغلو المذموم والإطراء المحظور إن رباط المسلم برسوله الكريم أقوى وأعمق وما جنح من جنح من المسلمين إلى هذه الأساليب إلا يوم أن تركوا اللباب وأعيالهم الحمل فاكتفوا بالمظاهر والرسوم وهذا لعمر الحق لا يكلف شيئا ولا يستدعي جهدا إن الجهد الذي يتطلب العزمات هو الاستمساك بالجوهر والعودة إلى الدين بكله وبلبه صفاء في العقيدة وصحة في المنهج وحينها ينهض المسلم إلى تقويم نفسه وإصلاح شأنه حتى يكون أقرب إلى نهج محمد صلى الله عليه وسلم وخلقه في معاشه ومعاده وحربه وسلمه وعلمه وعمله وعاداته وعباداته إن المسلم الذي لا يعيش الرسول في قلبه ولا يظهر الاتباع في عمله لا يغني عنه أن يؤلف كتابا أو يسمع سيرة أو يردد مديحا ألا ما أرخص الحب حينما يكون كتابة وكلاما وما أغلاه وأنفسه حين يكون مسئولية وقدوة وذماما أليس من المتحتم دراسة سيرة نبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت