فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 9788

الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنة للأمة وبذهابهم أتى الأمة ما كانوا يوعدون قال عليه الصلاة والسلام النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون قال صاحب النهاية والأمنة في الحديث جمع أمين وهو الحافظ وفي الحديث إشارة بالجملة إلى مجىء الشر عند ذهاب أهل الخير أمة الإسلام لقد أخبر الصادق المصدوق عن فضلهم وحكم بعلو منزلتهم فقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران بن حصين رضي الله عنه الراوي فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن ونهى عليه الصلاة والسلام وكرر النهي عن سبهم حين قال لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وأجمع أهل السنة والجماعة على عدالتهم حتى قال الخطيب في الكفاية والأخبار في هذا المعنى تتسع وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق لهم فهم على هذه الصفة إلى أن يثبت على أحد ارتكاب مالا يحتمل إلا قصد المعصية والخروج من باب التأويل فيحكم بسقوط العدالة وقد برأهم الله من ذلك ورفع أقدارهم عنده إلى أن قال على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرنا لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم والإعتقاد لنزاهتهم وأنهم أفضل من المعدلين والمزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت