فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنة للأمة وبذهابهم أتى الأمة ما كانوا يوعدون قال عليه الصلاة والسلام النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون قال صاحب النهاية والأمنة في الحديث جمع أمين وهو الحافظ وفي الحديث إشارة بالجملة إلى مجىء الشر عند ذهاب أهل الخير أمة الإسلام لقد أخبر الصادق المصدوق عن فضلهم وحكم بعلو منزلتهم فقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران بن حصين رضي الله عنه الراوي فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن ونهى عليه الصلاة والسلام وكرر النهي عن سبهم حين قال لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وأجمع أهل السنة والجماعة على عدالتهم حتى قال الخطيب في الكفاية والأخبار في هذا المعنى تتسع وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق لهم فهم على هذه الصفة إلى أن يثبت على أحد ارتكاب مالا يحتمل إلا قصد المعصية والخروج من باب التأويل فيحكم بسقوط العدالة وقد برأهم الله من ذلك ورفع أقدارهم عنده إلى أن قال على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرنا لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم والإعتقاد لنزاهتهم وأنهم أفضل من المعدلين والمزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين أيها