فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على السلطان تأديبه وعقوبته وليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه واعتبر القاضي عياض تعزير من سب الصحابة مذهب الجمهور بل نقل عن بعض المالكية أنه يقتل وحكم الإمام أحمد يرحمه الله على نوعية الطاعنين في الصحابة فقال فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحدا منهم أو تنقصه أو طعن عليه أو عرض بعيبهم أو عاب أحدا منهم فهو مبتدع رافضي أيها المسلمون ! لماذا هذه العناية بأعراض الصحابة ؟ ولماذا الدفاع عنهم ؟ لأن هناك مكمن خطر في سبهم أو التعريض بهم وعدالتهم فهم نقلة الدين والطعن فيهم وسيلة للطعن في الدين وهذا ما نبه إليه الإمام أبو زرعة الرازي يرحمه الله حين قال إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة عباد الله ! لا بد من التنبه لمثل هذه الأفكار المتسللة التي تحاول بين الفينة والأخرى الطعن في أحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كانت بعبارات صريحة أو ملفوفة أو استخدمت أسلوب التشكيك في وجود هذا الصحابي وأسطوريته فتلك رغم ما فيها من جرأة تحطم الحجب الواقية لهذا التاريخ المجيد الذي أجمعت عليه الأمة هو كذلك إشغال للأمة بقضايا جانبية لا يحتمله تاريخ الأمة المثقل بكثير من القضايا والهموم ليس اجتماع الكيد الصليبي مع التطرف اليهودي على العبث بمقدسات المسلمين ومحاصرة وتجويع أبنائهم إلا واحدة من هذه القضايا المؤلمة التي تحتاج من المسلمين إلى عمل دؤوب وصدق في اللقاء يدفع الله به كيد الكائدين وإذا قدر لهذه القضايا أن تبحث فينبغي أن يوسد الأمر إلى أهله وأن يتوفر على ذلك علماء متمكنون في علمهم صادقون في توجههم براء من أي تهمة في سلامة معتقدهم