فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 9788

الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ودعونا معاشر المسلمين نقف على خصم من هذه الخصوم في المدينة كان له أثره في إنشاء ورعاية خصوم آخرين إنهم اليهود ومن اليهود سأقصر الحديث على يهود بني قينقاع وفي أحداثهم ومواقفهم عبرة لمن تأمل أيها المؤمنون وليس يخفى أن اليهود بشكل عام كان لهم وجود مؤثر في المدينة وإن لم يكونوا أكثرية فيها فبأيديهم المال ولديهم قدرة خبيثة على إذكاء الحروب بين الأوس والخزرج وهم أهل علم وكتاب ومن حولهم جهلة لا يدرون ما الكتاب ولا الإيمان ولذا استطاعوا أن يدخلوا في دينهم بعض أهل المدينة فكان في المدينة يهود أصلاء ومتهودون متأثرون بهم كيهود بني عوف مثلا بل بلغت فتنة اليهود بالمدينة أن المرأة من نساء الأنصار تكون مقلاة أي لا يعيش لها ولد فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيها من أبناء الأنصار فقالوا لا ندع أبناءنا فأنزل الله لا إكراه في الدين ولأهمية وجود اليهود في المدينة عاهدهم الرسول صلى الله عليه وسلم حين عاهد أهل المدينة وتضمنت بنود المعاهدة ما يكفل حقوقهم ويمنع شرورهم ويهيء الفرصة للنبي صلى الله عليه وسلم لكي يسلم من أذاهم ويتفرغ وصحبه لجهاد غيرهم ونشر الدين الحق في المدينة وخارجها حتى إذا انتشر الدين وكثر الداخلون فيه قل أثرهم وأمكن القضاء عليهم أو جلاؤهم عباد الله لقد كان اليهود شوكة في حلوق المؤمنين قبل المعاهدة وبعدها وفي أول مقدمه المدينة وبعد أن استقر فيها أخرج أبو داود وغيره بسند صححه ابن حجر قال كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه كان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد الأذى فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر على ذلك والعفو عنهم وفيهم أنزلت الآية ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ثم كتبت وثيقة المعاهدة مع اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت