فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتضمنت فيما تضمنت أن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة والنصح والبر دون الأثمن بل تضمنت بنود الوثيقة أن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين بنود إلخ بنود الوثيقة فهل التزم اليهود بالمعاهدة والرسول صلى الله عليه وسلم هو المعاهد ؟ لقد كان يهود بني قينقاع أول يهود نقضوا العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم ونقضهم للعهد جاء بطريقة خسيسة لئيمة وأيا ما كان أحد السببين أقوى سندا من الآخر ففي كليهما تتكشف أخلاق اليهود وحقدهم علي المسلمين أما السبب الأضعف سندا وإن كان مشهورا فيشير إلى أن امرأة مسلمة قدمت بجلب لها فباعته بسوق بني قينقاع وجلست إلى صائغ فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا بها فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهوديا فشدت اليهود على المسلم فقتلوه فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فغضب المسلمون فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع أما السبب الآخر في جلاء بني قينقاع فقد رواه ابن اسحاق بسند حسنه ابن حجر وهو يكشف عن غرور اليهود وعجبهم بأنفسهم واحتقار غيرهم وإن لم يكن لذلك أثر ورصيد على صعيد الواقع ويكشف كذلك عن حسد اليهود لأي نعمة تنزل بالمسلمين فقد ذكرت كتب السير في هذا السبب أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين انتصر على المشركين في معركة بدر رأى أن يجمع بني قينقاع وينصحهم ويذكرهم العهد ويخوفهم الغدر ولعله سمع شيئا من ذلك عنهم فاجتمع بهم في سوقهم وقال يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم إني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم قالوا يا محمد إنك ترى أنا قومك لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس ونزل فيهم قوله تعالى قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد