فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 9788

بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أيها المسلمون لما رأى المشركون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تجهزوا وخرجوا بالذراري والأطفال وساروا بهم إلى المدينة خافوا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ولحوقه بهم فاشتد عليهم أمره ولم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلي رضي الله عنهم وخلا من اعتقله المشركون كرها فلما كانت ليلة هم المشركون بالفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم جاء جبريل بالوحي من عند ربه تبارك وتعالى فأخبره بذلك وأمره ألا ينام في مضجعه تلك الليلة وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر نصف النهار في ساعة لم يكن يأتيه فيها فقال له أخرج من عندك فقال إنما هم أهلك يا رسول الله فقال إن الله قد أذن لي في الخروج فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال نعم فقال أبو بكر فخذ بأبي وأمي إحدى راحلتي هاتين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذها بالثمن وأمر عليا أن يبيت في مضجعه تلك الليلة واجتمع أولئك النفر من قريش يتطلعون من صير الباب ويرصدونه ويأتمرون أيهم يكون أشقاها فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذروه على رؤوسهم وهم لا يرونه وهو يتلو وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر فخرجا من خوخة في داره ليلا ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى غار ثور فدخلاه وضرب العنكبوت على بابه وجدت قريش في طلبهما وأخذوا معهم القافلة حتى انتهوا إلى باب الغار فوقفوا عليه فقال أبو بكر يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى ما تحت قدميه لأبصرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ولما يئس المشركون من الظفر بهما جعلوا لمن جاء بهما دية كل واحد منهما فجد الناس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت