فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أيها المسلمون لما رأى المشركون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تجهزوا وخرجوا بالذراري والأطفال وساروا بهم إلى المدينة خافوا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ولحوقه بهم فاشتد عليهم أمره ولم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلي رضي الله عنهم وخلا من اعتقله المشركون كرها فلما كانت ليلة هم المشركون بالفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم جاء جبريل بالوحي من عند ربه تبارك وتعالى فأخبره بذلك وأمره ألا ينام في مضجعه تلك الليلة وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر نصف النهار في ساعة لم يكن يأتيه فيها فقال له أخرج من عندك فقال إنما هم أهلك يا رسول الله فقال إن الله قد أذن لي في الخروج فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال نعم فقال أبو بكر فخذ بأبي وأمي إحدى راحلتي هاتين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذها بالثمن وأمر عليا أن يبيت في مضجعه تلك الليلة واجتمع أولئك النفر من قريش يتطلعون من صير الباب ويرصدونه ويأتمرون أيهم يكون أشقاها فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذروه على رؤوسهم وهم لا يرونه وهو يتلو وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر فخرجا من خوخة في داره ليلا ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى غار ثور فدخلاه وضرب العنكبوت على بابه وجدت قريش في طلبهما وأخذوا معهم القافلة حتى انتهوا إلى باب الغار فوقفوا عليه فقال أبو بكر يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى ما تحت قدميه لأبصرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ولما يئس المشركون من الظفر بهما جعلوا لمن جاء بهما دية كل واحد منهما فجد الناس في