فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الليثي وهو يظنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رجع إلى قريش وهو يقول قتلت محمدا ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رآه مقتولا {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاوإذا كان مصعب بن عمير رضي الله عنه في قائمة شهداء أحد فقد تأثر النبي صلى الله عليه وسلم لقتلهم وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وكان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن ؟ فإذا أشير له إلى أحد قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة تلك عواقب التقوى يراها المسلم أو ترى له في الدنيا وما عند الله خير وأبقى عباد الله ! كان مصعب بن عمير إلى جانب جهاده وصبره ودعوته للخير حسن الخلق يذكره به من يعرفه ويقول عامر بن ربيعة رضي الله عنه كان مصعب بن عمير لي خدنا وصاحبا منذ يوم أسلم إلى أن قتل رحمه الله بأحد خرج معنا إلى الهجرتين جميعا بأرض الحبشة وكان رفيقي من بين القوم فلم أر رجلا قط كان أحسن خلقا ولا أقل خلافا منه وكذلك ينبغي أن يصلح الداعية نفسه إذا رام إصلاح الآخرين وأن يكون قدوة طيبة في أخلاقه وتعامله وشأنه كله إخوة الإيمان ! من سرد القصص إلى فقهها والعبر منها في الوقفات التالية أولا كم هو عظيم أن يكون الرجل الواحد من المسلمين كالألف إن أمر عني وأعظم الجهود وأبركها ما وجه لخدمة دين الله والله يقول } ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين وكم هو مؤلم أن ترى الغثائية في مجتمعات المسلمين وتهو لك الأرقام والإحصاءات ولكن دون جدوى كما قال صلى الله عليه وسلم الناس كأبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة ثانيا ما هذا الوهن الذي أصابنا عن الدعوة لدين الله والبشرية جمعاء ظمئى لهدي السماء ولا منقذ لهم إلا شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ثالثا وإذا كان رجل واحد فتح الله به قلوب أمة من الناس