فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وارض اللهم عن صحابته أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها أما بعد إخوة الإسلام فما أروع سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسير أصحابه حين تطالع أو تروى والمسلمون يجدون فيها في كل زمان ومكان المرشد الهادي في حال عزهم وسؤددهم كما يجدون فيها السلوى وطرائق للثبات في حال ضعفهم وتسلط الأعداء عليهم ولا شك أن الحديث عن محمد صلى الله عليه وسلم حديث عن خير البرية والحديث عن صحابته حديث عن خير القرون وسأتذكر وإياكم نموذجا للفتنة التي أصابت هؤلاء الصفوة وكيف خرجوا منها سالمين منتصرين وفي قصصهم عبرة وفي حياتهم وجهادهم أسوة للمسلمين أخوة الإيمان وفي السنة الخامسة لبعثة محمد صلى الله عليه وسلم جن جنون قريش لظهور الإيمان وكثرة الداخلين في الإسلام واشتد أذاها على محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وما من وسيلة ترى فيها حربا للإسلام وتقليلا من شأن المسلمين إلا واستخدمها وليس هذا موطن التفصيل فيها وتحدثنا كتب السير أنها استخدمت فيما استخدمت سلاح القبيلة أسلوبا في النكال بالمسلمين يقول الإمام الزهري يرحمه الله فلما كثر المسلمون وظهر الإيمان فتحدث به ثار المشركون من كفار قريش بمن آمن من قبائلهم يعذبونهم ويسجنونهم وأرادوا فتنتهم عن دينهم فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للذين آمنوا