فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 9788

أولا والمسلم على يد النجاشي آخرا يقول عمرو عن نفسه كنت للإسلام مجانبا معاندا حضرت بدرا مع المشركين فنجوت ثم حضرت أحدا فنجوت ثم حضرت الخندق فنجوت فقلت في نفسي كم أوضع ؟ والله ليظهرن محمد على قريش فلحقت بمالي بالرهط ثم بدا لي فلحقت مع رفقة لي بالحبشة بعد صلح الحديبية وقلت نلحق بالنجاشي فنكون معه فإن يظهر محمد كنا عند النجاشي أحب إلينا أن نكون تحت يد محمد وأن تظهر قريش فنحن من قد عرفت فلحقنا به وذات يوم جاءه عمرو بن أمية الضمري بكتاب من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزوجه أم حبيبة فلما خرج من عنده دخلت عليه وقلت أيها الملك خرج من عندك رجل هو رسول عدو لنا قد وترنا وقتل أشرافنا فأعطنيه فأقتله يقول عمرو وإنما أردت بذلك أن أتخذ يدا عند قريش بقتل رسول محمد فلما قلت له ذلك غضب النجاشي ورفع يده فضرب بها أنفي ضربة ظننت أنه كسره فابتدرت منخراي وجعلت أتلقى الدم بثيابي فأصابني من الذل ما لو انشقت بي الأرض لدخلت فيها فرقا منه ثم قلت أيها الملك لو ظننت أنك تكره ما قلت ما سألتك قال فاستحيا وقال يا عمرو تسألني أن أعطيك رسول من يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى لتقتله ؟ قال عمرو فغير الله قلبي عما كنت عليه وقلت في نفسي عرف هذا الحق العرب والعجم وتخالف أنت ؟ ثم قلت أتشهد أيها الملك بهذا ؟ قال نعم أشهد به عند الله يا عمرو فأطعني واتبعه فوالله إنه لعلى الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قلت أتبايعني له على الإسلام ؟ قال نعم فبسط يده فبايعني على الإسلام ثم دعا بطست فغسل عني الدم وكساني ثيابا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو العليم الخبير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده الملك ملكه والدين دينه والنصر من عنده وهو مع الذين اتقوا والذين هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت