فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا لما بين يديه من الحق ومهيمنا عليه كيف يكون حال أهل الإسلام حين يرضى بالقعود أولو الطول والقادرون الذين يملكون وسائل الجهاد والبذل لا يذودون عن حرمة ولا ينتصرون لكرامة ولا يحشون بصغار ولا ذلة كيف تحلو الحياة لمن يضيع دياره ماذا جنى المسلمون من ترك التناصر بالإسلام والأخذ بعزائم الأمر ماذا كسبوا من انحسارهم في دعوات إقليمية ضيقة وعنصرية منتنة لقد ضاعوا وأضاعوا والعالم يتحد من حولهم ماذا يرجى من أمة فتكت بها أمراض النفاق والدعاوى الجوفاء علل التعاظم الأجوف بالظهور المزور أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور تبارك اللهم ربنا عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك اللهم لا يرد أمرك ولا يهزم جندك سبحانك وبحمدك اللهم انصر جندك وأيدهم في فلسطين وأفغانستان وفي كل مكان اللهم آمن خوفهم وفك أسرهم ووحد صفوفهم وحقق آمالنا وآمالهم اللهم احفظ دينهم ودماؤهم وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم فرج هم المهمومين وفك أسر المأسورين وطن للأرامل واليتامى والمساكين واشف مرضانا ومرضى المسلمين اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنه هو الرحيم الغفور غزوة تبوك وواقع الأمة الخطبة الثانية الحمد لله بارك المسجد الأقصى وما حوله وأقصى من استقصى عنه وأذله أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره من استهدى بغير هديه أعماه وأضله وفرق عليه شمله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريط له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فما ضل وما غوى وما نطق عن الهوى رفع ذكره وأعلاه وأجله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أشداء على الكفار وعلى المؤمنين أذلة والتابعين ومن تبعهم بإحسان بدعوتهم وجهادهم تتحد الكلمة وتحمى الديار وترتفع أركان الملة أما بعد لقد