فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 9788

المؤمنين يطلبون من رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهروا يركبونها فقال لهم لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون التوبة لقد عانى المسلمون في هذه الرحلة جهودا شاقة وأتعابا جسيمة حتى كان الثلاثة يتعاقبون على بعير واحد أصابهم عطش شديد حتى نحروا بعض إبلهم ليشربوا مما في بطونها وربما أكلوا أوراق الشجر حتى تورمت شفاههم روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما كانت غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أدنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلوا فجاء عمر فقال يا رسول الله إنهم إن فعلوا قل الظهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع لهم بالبركة لعل الله يجعل فيه ذلك فدعا عليه الصلاة والسلام بنطح أي بجلد فبسطه ثم دعاهم بفضل أزوادهم فجعل الرجل يجيء بكف من الذرة والآخر بكف التمر والآخر بالكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير ثم دعا عليه بالبركة ثم قال لهم خذوا في أوعيتكم قال فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا من المعسكر وعاء إلا ملأوا وأكلوا حتى شبعوا وفضلت منه فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فتحجب عنه الجنة ووصل النبي صلى الله عليه وسلم تبوك ومعه ثلاثون ألفا من المسلمين ولكنه لم يلق كيدا واندحر الروم إلى داخل ديارهم وضرب الجزية على أهل تلك الديار ثم رجع إلى المدينة فوصل إليها في رمضان من السنة نفسها تلك هي الغزوة أيها الإخوة والعبر فيها كثيرة والدروس منها عظيمة والدرس الجامع في ذلك والمسلمون يمرون بالظروف المعاصرة والمتغيرات المتسارعة والدرس الجامع أيها الإخوة يكون من محراب الجهاد من محراب الجهاد تنطلق قوافل المجاهدين والشهداء وبالجهاد ترد عاديات الطغيان فيكون الدين كله لله جهاد بالمال والنفس وباللسان والسنان ويبقى دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت