فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المؤمنين يطلبون من رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهروا يركبونها فقال لهم لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون التوبة لقد عانى المسلمون في هذه الرحلة جهودا شاقة وأتعابا جسيمة حتى كان الثلاثة يتعاقبون على بعير واحد أصابهم عطش شديد حتى نحروا بعض إبلهم ليشربوا مما في بطونها وربما أكلوا أوراق الشجر حتى تورمت شفاههم روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما كانت غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أدنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلوا فجاء عمر فقال يا رسول الله إنهم إن فعلوا قل الظهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع لهم بالبركة لعل الله يجعل فيه ذلك فدعا عليه الصلاة والسلام بنطح أي بجلد فبسطه ثم دعاهم بفضل أزوادهم فجعل الرجل يجيء بكف من الذرة والآخر بكف التمر والآخر بالكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير ثم دعا عليه بالبركة ثم قال لهم خذوا في أوعيتكم قال فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا من المعسكر وعاء إلا ملأوا وأكلوا حتى شبعوا وفضلت منه فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فتحجب عنه الجنة ووصل النبي صلى الله عليه وسلم تبوك ومعه ثلاثون ألفا من المسلمين ولكنه لم يلق كيدا واندحر الروم إلى داخل ديارهم وضرب الجزية على أهل تلك الديار ثم رجع إلى المدينة فوصل إليها في رمضان من السنة نفسها تلك هي الغزوة أيها الإخوة والعبر فيها كثيرة والدروس منها عظيمة والدرس الجامع في ذلك والمسلمون يمرون بالظروف المعاصرة والمتغيرات المتسارعة والدرس الجامع أيها الإخوة يكون من محراب الجهاد من محراب الجهاد تنطلق قوافل المجاهدين والشهداء وبالجهاد ترد عاديات الطغيان فيكون الدين كله لله جهاد بالمال والنفس وباللسان والسنان ويبقى دين