فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المتقين وخاتم الأنبياء والمرسلين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله سبحانه وتعالى حق التقوى راقبوه ولا تعصوه واعلموا أنكم ملاقوه فاستعدوا للقائه بالأعمال الصالحة المنجية من عذابه وسخطه والموجبة لرحمته و غفرانه أيها المسلمون تشرف الأمم بقراءة سيرة روادها وتولع الشعوب بالنظر في عبر زعمائها وتنهال الأجيال على الاقتداء بأبطالها وهؤلاء الزعماء والقادة والرواد يختلفون ويتفاوتون في زعامتهم وقيادتهم وعندنا نحن المسلمين قائد لا كالقادة وزعيم لا كالزعماء ورجل لا كالرجال فتح الله به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا وأنقذ به العالمين من الضلال وأخرجهم من الظلمات إلى النور خفقت بعظمته الدنيا بأسرها وشهدت بريادته الأجيال كلها وخضعت لزعامته الصفوف واجتمعت على حبه القلوب ذلكم يا عباد الله هو محمد بن عبد الله النبي المجتبى والرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وكم تحتاج الأمة وهي تعيش أزماتها القاسية وتتقلب في محنها الشديدة أن تعود إلى سيرته صلى الله عليه وسلم لتستفيد منها في جهادها ودعوتها وصبرها وثباتها نعم يا عباد الله كم تحتاج الأمة المسلمة اليوم وهي تعصف بها الأحداث العظام وتتقاذفها الخطوب الجسام أن تتذكر حياة الرعيل الأول محمد صلى الله عليه وسلم وحزبه من المهاجرين والأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت