فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه اللهم صل وسلم عليه وعلى إخوانه وآله وارض اللهم عن أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين واخشوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون إخوة الإسلام وعدتكم في الجمعة الماضية أن يكون الحديث في هذه الجمعة عن أسباب الهداية وعوامل الثبات على دين الله ولا شك أن الهداية إلى الصراط المستقيم هدف ينشده كل مسلم مع تفاوت الناس في جدية الطلب وصدق العزيمة وبلوغ الهدف وإلى كل راغب في الهداية ومتجر لأسبابها ومتطلع للجنان العالية عاشق لحورها ومؤمل في نعيمها ومستجير من النار وفار من حرها وزمهريرها ومر زقومها وسائر عذابها أسوق الأسباب والعوامل التالية للهداية إلى الله بإذن الله أولا سعة الصدر وانشراحه للإسلام وتعاليمه قال الله تعالى {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ومفتاح شرح الصدر للإسلام التوحيد الذي لا يخالطه أدنى شك أو شرك مع الله وإذا كان الهدى والتوحيد من أعظم أسباب شرح الصدر فإن الشرك والضلال من أعظم أسباب ضيق الصدر وانحراجه فحققوا التوحيد وعمقوا الإيمان -معاشر المسلمين- وإياكم والشرك أو الشك والخرافات أو البدع التي لم ينزل الله بها من سلطان قال ابن عباس رضي الله عنهما } فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام يقول يوسع قلبه للتوحيد والإيمان به سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المؤمنين أكيس قال أكثرهم ذكرا للموت وأكثرهم لما بعده استعدادا وسئل عن هذه الآية فمن يرد الله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت