فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يهديه يشرح صدره للإسلام قالوا كيف يشرح صدره يا رسول الله قال نور يقذف فيه فينشرح له وينفسح قالوا فهل لذلك من أمارة يعرف بها قال الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل لقاء الموت يا أخا الإسلام وإذا كان التوحيد مفتاح الهداية فإن عمل الصالحات والتقرب إلى الله بسائر الطاعات هي الأسنان لهذا المفتاح ومن هنا فاحرص على أن يكون لك خط من كل طاعة ولك نصيب من كل قربة فيدفع الله عنك بهذه الطاعة مصيبة أو نازلة ويرفعك بالأخرى منزلة ويكتب لك أجرا وعافية وتصير من هذه وتلك إلى انشراح في الصدر وسعة في القلب تحس من خلالهما بطعم الحياة الدنيا قبل أن تصير إلى لذة الحياة الأخرى وإياك أن تغمس نفسك في الشهوات وتغرق قلبك بالمحرمات فتظلم الدنيا في عينيك وتضيق بك الحياة مع سعتها على غيرك وقد قيل في معنى قوله تعالى ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وهو الذي لا يتسع لشيء من الهدى ولا يخلص إليه شيء من الإيمان ينفعه وينقذه وقد سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا من الأعراب من أهل البادية ما لحرجه قال هي الشجرة تكون بين الأشجار لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شيء فقال عمر رضي الله عنه كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير فحذار أخي المسلم أن تسيطر عليك الغفلة أو أن تغريك اللذة العاجلة فتنسيك ما أمرك الله به أو تدعوك لفعل ما نهاك عنه وتذكر وأنت في الدنيا محادثة أهل النار واعترافهم قالوا ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما لهم عن التذكرة معرضين وعليك بالجمعة والجماعة .. وإطعام الطعام وصلة الأرحام وفعل الخيرات وترك المنكرات جهدك فإنها أسباب جالبة لشرح الصدر والهداية بإذن الله وعكسها جالبة للضيق والشقاوة والضلال عن صراط الله وتأمل على سبيل المثال أثر عدم إقامة