فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم يحيونه على هذا الفتح العظيم ضد أكبر قوة عرفها العالم آنذاك أيها المسلمون هذه بعض أخبار تلك الغزوة العظمى التي نصر الله عباده فيها نصرا مؤزرا وأرهبت الروم في شمال الجزيرة العربية وقذفت الرعب في قلوب الذين كفروا في جزيرة العرب فصاروا يحسبون للمسلمين ألف حساب وقدمت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها تتحالف معه وزاد الداخلون في دين الله والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون أقول ما تسمعون وأستغفر الله تعالى فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا أيها الناس إن هذه الغزوة لتذكرنا بمآسي المسلمين المتكررة في هذه العصور المتأخرة فقد قامت غزوة مؤته انتصارا لمسلم واحد قتله الأعداء في سبيل الله لأن دم المسلمين في الإسلام غال و نفيس بل إن زوال الدنيا بأسرها أهون على الله تعالى من قتل امرئ مسلم وهكذا كانت الغزوات في الإسلام انتصارا للمسلمين والمستضعفين وما فتح عمورية عنا ببعيد والتي قامت من أجل صرخة امرأة مسلمة اعتدى عليها علج كافر فصاحت وامعتصماه فلما بلغ الخبر المعتصم الخليفة العباسي أجابها بجيش عظيم أوله في عمورية وآخره عنده في العراق فانتصر لها ورد لها كرامتها وفتح عمورية فتحا عظيما وفي زماننا هذا تتابع صيحات الثكالى ونداءات اليتامى من المسلمين الذين أثقلتهم المحن