فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 9788

الإسلام إذا فقهوا +رواه البخاري+ استلم القيادة خالد بن الوليد فنظم الجيش إلى ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وهجم على الروم فلما رأوا هذا المشهد في الجيش المسلم قذف الله في قلوبهم الرعب وقالوا قد جاء للمسلمين مدد من المدينة فاستطاع خالد رضي الله عنه بهذه الخطة الحربية أن يخلص الجيش المسلم من عدوه وأن يحقق النصر المعنوي العظيم للقلة المسلمة روى البخاري وغيره أن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال لقد انقطعت في يدي يوم مؤته تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية وانتهت المعركة وعاد المسلمون ينعمون بنصر الله ينصر من يشآء وهو العزيز الرحيم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة يشاهد المعركة عن طريق الوحي الذي تنزل به جبريل عليه السلام فجمع المسلمين وأمر مناد ينادي فيهم فاجتمعوا ثم أخبرهم عن إخوانهم المجاهدين فقال أخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل حتى قتل شهيدا ثم صمت صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه كان في عبد الله بن رواحة بعض ما يكرهون فقال ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا ثم قال لقد رفعوا إلي في الجنة فيما يرى النائم على سرير من ذهب فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه فقلت بم هذا فقيل لي مضيا وتردد بعض التردد ثم مضى ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله يعني خالد حتى فتح الله عليهم +رواه احمد+ وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم وعيناه تذرفان بالدموع يتفقد أسر الشهداء الثلاثة تقول أسماء بنت عميس زوج جعفر رضي الله عنها أتاني رسول الله وقد فرغت من اشتغالي وغسلت أولاد جعفر ودهنتهم فأخذهم وشمهم وشمهم واحتضنهم ودموعه تسيل من عينيه فقلت يا رسول الله أبلغك عن جعفر شيء قال نعم لقد أصيب هذا اليوم ثم عاد إلى أهله وقال اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم +رواه احمد وغيره+ وعاد الجيش إلى المدينة واستقبله الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت